يعد تشارلز ديكنز، أحد أعظم الروائيين الإنجليز في العصر الفيكتوري، الذي أضحى اسمه مرادفًا للأدب الكلاسيكي ولقصص تحمل بين طياتها السخرية والدعابة الذكية، إلى جانب رسائل اجتماعية قوية.
ولد ديكنز في 7 فبراير 1812 في بورتسموث، إنجلترا، وعاش طفولة صعبة بسبب الظروف المالية لعائلته، ما اضطره للعمل في مصنع وهو في الثانية عشرة من عمره. هذه التجربة المبكرة شكلت وعيه الاجتماعي ودفعت أعماله الأدبية لتسليط الضوء على الفقر والظلم بأسلوب سردي مؤثر يمزج بين النقد الاجتماعي والدعابة اللاذعة.
تميز ديكنز بأسلوبه الفريد في النشر، إذ كان ينشر رواياته على شكل حلقات في الصحف، مما قربه من جمهوره ومنحه فرصة لتعديل الحبكة بناءً على ردود الفعل. من أبرز أعماله التي ما زالت تحتفظ بشعبيتها حتى اليوم: “أوليفر تويست”، “ديفيد كوبرفيلد”، “قصة مدينتين”، “توقعات عظيمة”، و“ترنيمة عيد الميلاد”، بالإضافة إلى أعمال أقل شهرة لكنها تحمل نفس العمق الاجتماعي مثل “صرار الليل على الموقد”.
توفي تشارلز ديكنز في 9 يونيو 1870 إثر سكتة دماغية في منزله في هايام، كنت. وعلى الرغم من رغبته في أن يُدفن بالقرب من منزله، إلا أنه نُقل إلى ركن الشعراء في دير وستمنستر، تكريمًا لمسيرته الأدبية وإرثه الخالد في الأدب الإنجليزي والعالمي.