أطلقت كندا برنامجا جديدا للقروض يهدف إلى دعم شركات الطيران المحلية التي تواجه ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الوقود، في خطوة تستهدف تعزيز استقرار قطاع النقل الجوي.
يأتي البرنامج ضمن جهود الحكومة لضمان استمرارية خدمات الطيران، والحفاظ على الوظائف المرتبطة بالقطاع، والتخفيف من التداعيات المالية الناجمة عن زيادة تكاليف التشغيل ، فيما عارضت بعض الشركات المقترح.
وذكرت وزارة المالية الكندية، في بيان، أن البرنامج يهدف إلى توفير دعم سيولي للشركات المؤهلة في صورة قروض قابلة للسداد، بقيمة تصل إلى 150 مليون دولار كندي (نحو 107.5 مليون دولار أمريكي) لكل شركة، بما يساعدها على مواجهة التحديات التشغيلية الناجمة عن زيادة تكاليف الوقود وتقلبات الأسواق العالمية.
في المقابل عارضت شركة "ويست جيت" الكندية للطيران مقترح الحكومة بمنح قروض لشركات الطيران، داعيةً أوتاوا إلى التركيز على بناء مستقبل أكثر استدامة للقطاع، بدلاً من مواصلة تقديم إعانات وصفتها بأنها مكلفة وتؤدي إلى تشويه آليات السوق.
وأضافت الوزارة أن الاستفادة من البرنامج ستكون مشروطة بالالتزام بعدد من الضوابط، من بينها فرض قيود على تعويضات ومكافآت كبار التنفيذيين، إلى جانب الحفاظ على تشغيل الأنشطة والخدمات الجوية داخل كندا وعدم تقليص العمليات الأساسية خلال فترة الاستفادة من الدعم الحكومي.
ويأتي إطلاق البرنامج في وقت تواجه فيه شركات الطيران حول العالم ضغوطا متزايدة جراء ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل، وهو ما انعكس على هوامش الربحية وزاد من الأعباء المالية على العديد من شركات النقل الجوي.
وأكدت الحكومة الكندية أن هذه الإجراءات تستهدف تقديم دعم مؤقت للشركات القابلة للاستمرار اقتصاديا، مع الحفاظ على المنافسة داخل القطاع وضمان استمرار الربط الجوي بين مختلف المناطق الكندية، خاصة المجتمعات التي تعتمد بصورة كبيرة على خدمات النقل الجوي.
ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في تعزيز قدرة شركات الطيران على تجاوز التحديات الراهنة والحفاظ على مستويات التشغيل والعمالة، إلى حين تحسن أوضاع الأسواق واستقرار أسعار الوقود العالمية.