أعلنت الإدارة الأمريكية، عن بدء مساعٍ قانونية لإلغاء جنسية 17 مواطنا أمريكيا من أصول أجنبية متهمين باحتيال الهجرة وارتكاب جرائم خطيرة، في خطوة وصفتها وزارة العدل بأنها الأكبر من نوعها في تاريخ البلاد لاستخدام صلاحيات إسقاط الجنسية، وذلك تنفيذا لوعود الرئيس دونالد ترامب بتشديد إجراءات الهجرة والترحيل.
وتستهدف هذه الحملة غير المسبوقة أفرادا أدينوا بجنايات عنيفة وجرائم سلوكية خطيرة، من بينها اعتداءات جنسية ضد أطفال، والاتجار بالبشر، وغسيل الأموال، والاحتيال المالي، بالإضافة إلى إخفاء هوياتهم الحقيقية وسجلاتهم الإجرامية أثناء تقديم طلبات الحصول على الجنسية؛ وهو ما يمثل انتهاكا لشرط "السلوك الأخلاقي القويم" الإلزامي في معاملات التجنيد.
وأكد القائم بأعمال وزير العدل الأمريكي، تود بلانش، أن الوزارة لن تتسامح مطلقا مع أي إساءة لاستخدام تدابير التجنيس، واصفا المستهدفين بأنهم "مخالفون كذبوا بشأن ماضيهم الإجرامي"، فيما شدد وزير الأمن الداخلي، ماركواين مولين، على أن الجنسية الأمريكية امتياز يُمنح بالصداقة والأمانة، وأن من يخرق القوانين ويكذب في إجراءات الهجرة يسقط عنه هذا الامتياز تلقائيا.
يُذكر أن القانون الفيدرالي يتيح للمستهدفين الطعن على قرارات الحكومة أمام المحاكم، وفي حال صدور حكم نهائي بإسقاط جنسيتهم الأمريكية، فإنهم يعودون إلى وضعهم القانوني السابق كـ "مقيمين دائمين"، مما يجردهم من كافة المزايا والوقايات القانونية، ويجعلهم عرضة للترحيل الفوري خارج الولايات المتحدة.