شهدت أسواق بيض المائدة في مصر خلال الفترة الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في الأسعار، حيث وصل سعر البيضة إلى 2.50 جنيه، بينما كرتونة البيض سجلت 65 جنيها في المزرعة، بينما تصل إلى المستهلك بسعر 75 جنيها.
بورصة البيض في مصر
وسجلت أسعار كرتونة البيض في البورصة البيض الأبيض والأحمر نحو 65 جنيهًا، فيما حذرت شعبة بيض المائدة بالاتحاد العام لمنتجي الدواجن من استمرار نزيف الخسائر داخل القطاع، مؤكدة أن بيع كرتونة البيض عند مستوى 65 جنيهًا داخل المزرعة لا يغطي التكلفة الفعلية للإنتاج، والتي تتجاوز وفق تقديرات الشعبة 115 جنيهًا للكرتونة، ما يضع المنتجين تحت ضغوط مالية متزايدة.
حجم إنتاج البيض في مصر
وأوضح المهندس أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد الصناعات المصرية، أن السوق يشهد حالة من التوازن الظاهري بين العرض والطلب، إلا أن هذا التوازن يخفي خلفه خسائر متراكمة يتكبدها المنتجون يوميًا نتيجة الفجوة بين التكلفة وسعر البيع، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الأوضاع دفع عددًا من صغار المربين إلى الخروج من السوق وإغلاق مزارعهم.
وأوضح نبيل خلال حديثة لبوابة "دار الهلال"، أن حجم إنتاج البيض اليومي ارتفع من نحو مليون و100 ألف طبق إلى ما يقرب من مليون و500 ألف طبق، مقارنة بمستويات الإنتاج في شهر يناير 2026، وهو ما ساهم في زيادة المعروض بشكل واضح داخل الأسواق.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع في الإنتاج، بالتزامن مع حالة من البطء النسبي في عمليات التصدير خلال الربع الأول من عام 2026، موضحا أن البيض سلعة تعتمد بشكل أساسي على آليات العرض والطلب، وأن أي زيادة في المعروض أو دخول دورات إنتاج جديدة تؤثر بشكل مباشر على الأسعار.
وأكد أن القطاع تجاوز بالفعل مرحلة الاكتفاء الذاتي مع وجود فائض إنتاج، وهو ما يدفع الأسعار إلى مزيد من الضغوط النزولية في بعض الفترات.
وحذر رئيس الشعبة من أن استمرار انخفاض الأسعار عند مستويات لا تغطي التكلفة قد يؤدي إلى تقليص الطاقة الإنتاجية خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد ينعكس لاحقًا في صورة نقص بالمعروض وارتفاعات سعرية جديدة يصعب السيطرة عليها، مؤكدًا أن الحفاظ على استدامة الإنتاج يتطلب تحقيق توازن عادل بين مصلحة المنتج والمستهلك.
وفي الوقت نفسه، دعا إلى ضرورة التدخل لضبط أسعار الأعلاف ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب وضع آلية تسعير عادلة تضمن هامش ربح مناسب للمنتج، بما يساهم في استمرار دوران عجلة الإنتاج داخل قطاع يعد من أهم مصادر البروتين الحيواني في مصر وأكثرها استقرارًا من حيث الإتاحة للمستهلكين.
وفي سياق متصل، نفى المهندس أحمد نبيل أن تكون "حملة الطيبات" سبباً في تراجع أسعار البيض، مؤكداً أن هذا الادعاء غير صحيح على الإطلاق، موضحاً أن حجم الاستهلاك المحلي ما زال مستقراً دون أي تغيير يذكر، وأن المواطنين يواصلون شراء البيض بنفس المعدلات السابقة دون زيادة أو انخفاض ملحوظ في الطلب.