الأربعاء 10 يونيو 2026

تحقيقات

خبير سياسي: المصالح الأمريكية الإسرائيلية بشأن إيران متضاربة في الفترة الحالية

  • 9-6-2026 | 15:05

الدكتور أحمد فؤاد أنور

طباعة
  • أماني محمد

قال الدكتور أحمد فؤاد أنور، خبير الشؤون الإسرائيلية، إن المصالح الأمريكية حاليًا تبدو متناقضة مع الجانب الإسرائيلي، فاستمرار الحرب في إيران يجعل الجانب الأمريكي يخسر في الانتخابات النصفية للكونجرس المرتقبة خلال العام الجاري، وكذلك يضر بالمصالح الأمريكية في المنطقة ويضر بالدول العربية يدفعهم إلى الضغط ومراجعة مواقفهم.

وأوضح "أنور" في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أنه في المقابل، فإن الجانب الإسرائيلي الرسمي والحكومي من مصلحته ألا تنجح المفاوضات وألا يتم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين الأمريكي والإيراني، لأن ذلك قد يعني تشكيل لجان تحقيق، وربما الوصول إلى محاكمات، بل وإمكانية السجن للمسؤولين والقيادات في الحكومة الإسرائيلية، إضافة إلى خسارة سياسية كبيرة في الانتخابات.

وأضاف أن كل طرف سواء الأمريكي أو الإسرائيلي يحاول الدفع في اتجاه مساحة من التفاهم على حساب الطرف الآخر، وهناك أيضًا جانب آخر يتعلق بتوجيه الجانب الأمريكي السبب في فشل الحرب العسكرية على إيران إلى نتنياهو وحكومته، وعدم تحقيق أهداف الحرب ضد إيران وعدم إخضاعها أو تغيير سلوكها، بل إن الأمر قد يصل إلى حد الإهانات وتسريبها إلى الإعلام، ولا يقتصر ذلك على نتنياهو فقط، بل يمتد أيضًا إلى سارة نتنياهو باعتبارها شريكة في المشهد السياسي ومصدر تأثير داخل دوائر القرار.

ولفت إلى ما أشار إليه أحد رجال الأعمال الإسرائيليين بشأن وجود تواصل بين ترامب وسارة نتنياهو، بل وتهديدات ضمنية تتعلق بإمكانية سجن زوجها وترحيل ابنها من الولايات المتحدة، مع الإبقاء على ممتلكاتها هناك، وبالتالي فإن هذا يعكس تحولًا نوعيًا في طبيعة العلاقات، وليس مجرد سحابة صيف عابرة، بل هو تضارب في المصالح وفشل يُراد تحديد المسؤول عنه.

وأكد أن ترامب، في هذا السياق، يسعى إلى تحميل نتنياهو المسؤولية، وإظهار نفسه كرجل دولة ناضج، بينما يحاول نتنياهو أن يربط أي فشل بخطة ترامب، في محاولة لإنقاذ نفسه سياسيًا، موضحا أن هناك اليوم ربطًا بين ما يجري في لبنان وما يحدث في إيران، ما أدى إلى تجميد بعض مسارات التفاوض، ويبدو أن هذا الوضع يشجع على تكرار النموذج نفسه في غزة أيضًا.

وأشار إلى أن من بين الخسائر الكبرى للجانب الإسرائيلي هو احتمال استفادة إيران من جبهة لبنان، خاصة في ظل وجود دعم إيراني وتطوير مستمر لقدرات هذه الجبهة، بما في ذلك استخدام مسيرات متقدمة وأدوات تقنية جديدة، الأمر الذي قد يزيد من تعقيد المسار السياسي والأمني بين الحكومة اللبنانية والجانب الإسرائيلي.

وأضاف أن حسم ملف المفاوضات الإيرانية الأمريكية، سيكون من خلال ما يُعرف بجولات التفاوض تحت الضغط أو "التفاوض تحت النار"، حيث لا تنتهي المفاوضات بشكل فوري، بل تؤدي في النهاية إلى اتفاق مرحلي، مثل الاتفاق المتعلق بفتح مضيق هرمز، وتحرير أو تجميد بعض الأرصدة الإيرانية المجمدة، ثم الانتقال إلى مفاوضات تمتد إلى ستين يومًا لبقية الملفات، مثل نسب التخصيب لليورانيوم، وآليات مراقبة التخصيب، وغيرها من القضايا المرتبطة بالأرصدة والالتزامات.

وأكد أن هذه المفاوضات يُتوقع أن تفضي إلى اتفاق مبدئي يمهد لمزيد من التفاهمات، في ظل ضغط الرأي العام الأمريكي من جهة، وقلق الدول الخليجية من جهة أخرى، خاصة أن لديهم مصالح وقواعد أمريكية في المنطقة، كما أن هناك مخاوف حقيقية من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى استهداف دول الخليج، بما يعطل مصالحها الاقتصادية ويهدد أمنها واستقرارها.

أخبار الساعة