تلجأ بعض النساء إلى إعادة قراءة الكتاب نفسه مرات عديدة على مدار السنوات، رغم امتلاكهن عشرات الكتب الجديدة التي لم يطالعنها بعد، وقد يعتقد البعض أن هذه العادة تعكس تمسكا بالماضي أو مقاومة للتجديد، إلا أن المتخصصين في علم النفس يرون أنها قد تكون وسيلة طبيعية يلجأ إليها العقل للبحث عن الراحة والشعور بالأمان في أوقات التوتر والضغوط.
وفيما يلي نوضح أهم السمات التي تميزهن، وفقا لما نشر على موقع " Bolde":
-يرى خبراء علم النفس أن إعادة قراءة الكتب المفضلة تمنح العقل شعورا بالاستقرار، لأن القارئة تعرف مسبقا الأحداث والشخصيات والنهاية، وهو ما يقلل من حالة الترقب والقلق المرتبطة بخوض تجربة جديدة، ويجعل ذلك القراءة أكثر راحة مقارنة ببدء كتاب غير معروف قد يتطلب جهدا ذهنيا أكبر.
- الكتب التي ترتبط بمرحلة سعيدة أو ذكرى مميزة قد تعمل كوسيلة لاستحضار المشاعر الإيجابية المرتبطة بتلك الفترة، فعندما تعود المرأة إلى صفحات مألوفة أحبتها سابقا، فإنها لا تسترجع القصة فقط، بل تستعيد أيضا جزءا من المشاعر التي رافقتها أثناء القراءة الأولى.
-تشير التفسيرات النفسية إلى أن العقل البشري يميل بطبيعته إلى البحث عن الأشياء المألوفة في أوقات الضغط النفسي، لأن المألوف يمنح إحساسا بالأمان والسيطرة، ولهذا السبب قد تشعر بعض النساء برغبة أكبر في إعادة قراءة كتبهن المفضلة خلال الفترات المليئة بالتحديات أو التغيرات.
- لا تعني إعادة قراءة الكتاب نفسه أن القارئة لا تتطور أو تفتقر إلى الفضول، ففي كثير من الأحيان تكتشف المرأة مع كل قراءة تفاصيل جديدة أو تفهم الرسائل والأفكار من منظور مختلف يتناسب مع المرحلة التي تمر بها في حياتها.
- بعض الكتب تحمل قيما أو أفكارا تلهم القارئة باستمرار، لذلك تصبح العودة إليها أشبه بلقاء صديق قديم يمنح الدعم والتشجيع كلما احتاجت إليه، وهذا ما يفسر تعلق البعض بكتب محددة رغم مرور سنوات طويلة على صدورها.
- هذه العادة قد تساعد أيضا على تهدئة الجهاز العصبي، إذ إن معرفة مجريات الأحداث مسبقا تقلل من التوتر الذهني وتمنح القارئة فرصة للاسترخاء والاستمتاع بالتجربة دون مفاجآت أو ضغوط.