الثلاثاء 9 يونيو 2026

عرب وعالم

الاتحاد الأوروبي يحشد ما يصل إلى 25 مليار يورو للطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة بحلول عام 2035

  • 9-6-2026 | 17:18

الاتحاد الأوروبي يحشد ما يصل إلى 25 مليار يورو للطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة بحلول عام 2035

طباعة

أطلق الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء مبادرة الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة عبر المتوسط (T-MED)، ضمن ميثاق المتوسط.

وذكرت المفوضية الأوروبية - في بيان وزعته سفارة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة - أن المبادرة تهدف إلى تسريع تطوير الطاقة المتجددة والهيدروجين وتصنيع التكنولوجيا النظيفة وشبكات الكهرباء الحديثة في جميع أنحاء منطقة المتوسط لدعم سوق طاقة أكثر تكاملاً واستدامة وترابطاً في منطقة المتوسط.
وأضاف البيان أنه تم الإعلان عن المبادرة خلال أسبوع الطاقة المستدامة الأوروبي من قبل المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويتسا، والمفوض الأوروبي للطاقة والإسكان، دان يورغنسن، وتهدف إلى حشد استثمارات متوقعة تصل قيمتها إلى 25 مليار يورو بحلول عام 2035.
وخصصت المفوضية الأوروبية أكثر من 5 مليارات يورو تحت تصرفها كضمانات في إطار الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة بلس، حيث ستساعد هذه الضمانة على تحفيز الاستثمارات العامة والخاصة في القطاعات التي تشملها المبادرة.
وذكرت المفوضية الأوروبية - في بيانها- أن مبادرة تهدف في جوهرها إلى تعزيز التعاون في مجال الطاقة عبر منطقة المتوسط إذ أنه من المتوقع ،بحلول عام 2035، أن تسهم في تطوير 15 جيجاوات من الطاقة المتجددة الجديدة، ودعم الإصلاحات التنظيمية في البلدان الشريكة، والمساعدة في إنشاء أكثر من 100,000 فرصة عمل في قطاعات الطاقة النظيفة.
ونقل البيان عن المفوضة شويتشا قولها بهذه المناسبة أن منطقة المتوسط تتمتع بإمكانات هائلة غير مستغلة في مجال الطاقة المتجددة - 2300 جيجاواط، مما يمثل أكثر من ضعف القدرة الحالية للاتحاد الأوروبي مع انخفاض تكاليف الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بنسبة تتراوح بين 30 و40% مقارنة بأوروبا.
وتابعت "ومع ذلك، لا تزال العديد من دول المتوسط ​​تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري، مما يجعلها عرضة للتأثر بصدمات الأسعار،والتوترات الجيوسياسية، والتأخر في تحقيق أهداف المناخ. تتمتع المنطقة بإمكانية أن تصبح واحدة من المراكز الرائدة عالمياً في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة".
وأوضحت المسؤولة الأوروبية أنه وفي ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وتزايد الطلب على الطاقة، وتزايد الضغوط المناخية، فإن إطلاق العنان لهذه الإمكانات يصب في المصلحة المشتركة لكل من الاتحاد الأوروبي وشركائه في جنوب المتوسط.
ومن جانبه.. قال المفوض يورجنسن إن أزمة الطاقة الحالية تؤكد أن أمن الطاقة لا يمكن أن يعتمد فقط على تنويع واردات الوقود الأحفوري. يجب أن نتجه نحو أنظمة الطاقة الكهربائية القائمة على الطاقة النظيفة، والترابطات القوية، والشبكات الفعالة.
وأضاف " وستكون هذه المبادرة عاملاً أساسياً في إطلاق العنان لإمكانات الطاقة النظيفة غير المستغلة في منطقة جنوب المتوسط، وتشجيع الاستثمارات في مجال التكنولوجيا النظيفة. كما ستخدم مصالح كل من أوروبا والمنطقة في الحد من التعرض لتقلبات أسعار الوقود الأحفوري".
وذكر البيان انه ومن خلال الجمع بين الحكومات والشركات والمؤسسات المالية والمجتمعات المحلية، ستعمل المبادرة T-MED على تعزيز التعاون العابر للحدود والشراكات الاستراتيجية في مجال الطاقة. من خلال دعم تنويع أنظمة الطاقة وسلاسل الإمداد، بخلاف تعزيز أمن الطاقة، وزيادة القدرة التنافسية، ودعم تخفيض انبعاثات الكربون، والمساهمة في ازدهار واستقرار المنطقة على المدى الطويل، لكل من الاتحاد الأوروبي والدول الشريكة له في جنوب المتوسط.
وسيتم تنفيذ برنامج المبادرة T-MED عبر خمسة نشاطات منسقة تشمل حشد الاستثمارات حيث ستجمع مبادرة T-MED بين المفوضية والمؤسسات المالية الأوروبية والدولية، والقطاع الخاص للحد من مخاطر الاستثمار، وجذب التمويل، ودعم مشروعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة في جميع أنحاء المنطقة.
كما تتضمن تلك النشاطات التعاون التنظيم اذ ستدعم مبادرة T-MED الدول الشريكة في تحسين مناخ الاستثمار، بما في ذلك تبسيط إجراءات الترخيص، ومواءمة الأنظمة، وتقليل الحواجز أمام الاستثمار؛ و تنمية المهارات حيث انه من خلال أجندة مهارات T-MED،ستساعد هذه المبادرة على مواءمة التدريب المهني مع احتياجات قطاع الطاقة النظيفة، مما يضمن استفادة القوى العاملة المحلية من فرص العمل الجديدة الناتجة عن التحول في مجال الطاقة. وعلى وجه الخصوص، ستشمل خطة المهارات تقديم الدعم لتحديث أنظمة التعليم والتدريب التقني والمهني، وتعزيز الشراكات الجامعية، وتشجيع التميّز في مجالات الهندسة والتكنولوجيات الرقمية والتمويل الأخضر؛ بالاضافة الى تحديث البنية التحتية وتجارة الطاقة المتجددة فمن خلال حشد الاستثمارات على مدى السنوات المقبلة، ستدعم مبادرة T-MED تحديث شبكات الكهرباء، وتعزز تجارة الطاقة عبر الحدود، وتشجع على استخدام التقنيات الذكية لتحسين دمج الطاقة المتجددة في أنظمة الطاقة؛ والتعاون الصناعي في مجال التكنولوجيا النظيفة اذ ستدعم مبادرة T-MED التصنيع المحلي وإنشاء سلاسل توريد أكثر مرونة وتعزيز الابتكار والشراكات الصناعية في جميع أنحاء المتوسط.
وكان قد تم إطلاق ميثاق المتوسط ​​في 28 نوفمبر 2025 في برشلونة، لتعزيز التعاون والشراكة بين الاتحاد الأوروبي ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويرتكز الميثاق حول ثلاثة محاور من بينها "اقتصادات أقوى وأكثر استدامة وتكاملاً" وتشمل مبادرة "T-MED" كإحدى المبادرات الرئيسية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة