لم يكن أحمد خالد توفيق مجرد كاتب روايات، بل كان ظاهرة ثقافية نادرة في زمنٍ بدا فيه الكتاب يواجه صعوبة في البقاء، رجل بسيط في تواضعه، عميق في إنسانيته، شديد الملاحظة لما يختبئ في دواخل البشر من خوف وفوضى وحب وضعف وكبرياء.
وُلد الأديب والطبيب في طنطا يوم 10 يونيو 1962، ورحل في مثل هذا اليوم 2 أبريل 2018، لكنه لم يترك خلفه مئات الكتب فقط، بل ترك أيضًا ما هو أبقى: جُمل قصيرة تسكن الذاكرة وتطارد القارئ في لحظات صدقه مع نفسه. كلمات لا تحتاج إلى مناسبة لتُستعاد، لأنها ببساطة قالت ما عجز كثيرون عن قوله.
وفي ذكرى رحيله، نستعيد أبرز ما تركه من مقولات ما زالت تتداولها الألسنة والقلوب، وكأنها كُتبت لتبقى.
فماذا قال أحمد خالد توفيق ولم ننسه حتى اليوم؟
عن المرأة والآخر والوحدة:
«أحيانًا يساعدنا الآخرون بأن يكونوا في حياتنا فحسب».
«أتمنى أن أبكي وأرتجف، ألتصق بواحد من الكبار، لكن الحقيقة القاسية هي أنك الكبار!.. أنت من يجب أن يمنح القوة والأمن للآخرين!».
«إن المرأة تحب رجلها ليس لأنه أقوى الرجال، ولا أوسمهم، ولا أغناهم، بل لأنه هو.. بضعفه وقوته.. والحب ليس استعراض قوة، لكنه طاقة عطاء دافئة مستمرة».
«أسوأ تعذيب في العالم هو الشخص المُصر على الكلام، بينما أنت مُثقل بالهموم، ترغب في أن تبقى صامتًا وأن تُصغي لأفكارك».
«تمر بالأطوار المعتادة: في البداية أنت لا تعرف.. بعد هذا أنت لا تلاحظ.. ثم تلاحظ فلا تصدق.. ثم تصدق فلا تعرف ما ينبغي عمله..».
«الحل الوحيد للمشاكل النفسية هو: لا تكن عاطلًا… لا تكن وحيدًا».
«ليتنا أنا وأنت جئنا العالم قبل اختراع التلفزيون والسينما لنعرف: هل هذا حب حقًا، أم أننا نتقمص ما نراه؟».
«عبقرية هي الفتاة التي تجيد التفرقة بين الدلال والميوعة..! لو قابلتها يا بني فلتتبعها لآخر العالم».
عن الصداقة والحياة والتفاؤل:
«انتهت صداقتنا ليس بمشاجرة أو موقف عنيف، وإنما هي حالة من القرف والملل التدريجي... ما ينتهي ببطء لا يعود بسرعة.. لا يعود أبدًا..!».
«في حياة كل منا أشياء ثمينة جدًا، لكنها تجعل الآخرين يتهموننا بالتفاهة أو الضحالة أو الجنون إذا عرفوا بها، ونتهمهم نحن بالغباء وتبلد المشاعر عندما يبدون سخريتهم».
«تعريف التفاؤل؟.. إذا قال القائد لجنوده إن العملية خطرة، وإنه يتوقع أن يموت 99 من مائة منهم، فإن التفاؤل يجعل كل واحد ينظر لرفاقه دامعًا ويقول لنفسه: يحزنني فقد الرفاق!».
عن الرموز والإنسان:
«أعشق من الصحابة الكرام عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. لأنه رجل يكره الادعاء ويفعل أكثر مما يتكلم».
«غريب هو ذلك العالم المتشابك الكامن تحت فروة رأسي.. أبدًا لن أتمكن من فهم ذلك الكائن الذي هو أنا».