الأربعاء 10 يونيو 2026

ثقافة

أحمد خالد توفيق.. “العرّاب” الذي أعاد الشباب إلى القراءة

  • 10-6-2026 | 09:06

أحمد خالد توفيق

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

يُعد أحمد خالد توفيق واحدًا من أبرز الكتاب العرب الذين استطاعوا أن يتركوا بصمة خاصة في عالم الأدب، خاصة بين فئة الشباب، حيث قدّم تجربة أدبية فريدة جمعت بين التشويق والخيال والرعب بأسلوب سلس وممتع. وقد نجح في أن يفتح أبواب القراءة أمام جيل كامل، ليصبح من أكثر الكُتّاب تأثيرًا في الأدب العربي الحديث، ولقّبه محبوه بـ“العرّاب” تقديرًا لمسيرته وإبداعه الممتد عبر أعمال خالدة ما زالت حاضرة حتى اليوم.

وُلد الكاتب والطبيب المصري أحمد خالد توفيق يوم 10 يونيو 1962 بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، وتخرج في كلية الطب بجامعة طنطا، حيث حصل لاحقًا على درجة الدكتوراه في طب المناطق الحارة، كما التحق بهيئة التدريس واستشاريًا بقسم أمراض الباطنة المتوطنة بكلية الطب.

 

ورغم مسيرته الطبية، اتجه أحمد خالد توفيق إلى عالم الأدب والكتابة، خاصة أدب الفانتازيا والرعب، حيث قدّم محاولاته الأولى من خلال رواية «أسطورة مصاص الدماء»، إلا أنها قوبلت بالرفض، ما شكّل له دافعًا للاستمرار رغم الإحباط.

 

وفي عام 2004، التحق بمجلة “الشباب” الصادرة عن مؤسسة الأهرام، حيث بدأ يحقق انتشارًا واسعًا من خلال مقالاته وكتاباته، كما نشر في عدد من الصحف والمجلات مثل جريدة التحرير وغيرها.

 

كما قام بترجمة عدد من الأعمال العالمية، من بينها سلسلة “رجفة الخوف”، ورواية “نادي القتال” لتشاك بولانيك، و“ديرمافوريا”، و“عداء الطائرة الورقية”، إضافة إلى “تشي جيفارا: سيرة مصورة”.

 

واستمر “العرّاب” في الجمع بين الطب والأدب، محتفظًا بموقعه الأكاديمي كعضو هيئة تدريس واستشاري بجامعة طنطا، بينما رسّخ مكانته كأحد أبرز كتاب جيل الشباب بأسلوبه الساخر والمشوق الذي مزج بين الكوميديا والرعب.

 

ومن أشهر أعماله سلسلة “ما وراء الطبيعة” و“فانتازيا” و“سافاري”، والتي تحولت إلى أعمال درامية، إلى جانب روايات بارزة مثل “يوتوبيا”، “شآبيب”، “السنجة”، “مثل إيكاروس”، و“في ممر الفئران”.

 

كما ترك مجموعة قصصية لافتة من أبرزها: “عقل بلا جسد”، “الآن نفتح الصندوق”، “سر الغرفة 207”، و“قوس قزح”.

 

ورحل أحمد خالد توفيق في 2 أبريل 2018، ليبقى اسمه حاضرًا في وجدان قرائه الذين أطلقوا عليه “العرّاب”، وكُتب على قبره: «جعل الشباب يقرأون»، بينما قال في إحدى عباراته التي بقيت خالدة: «ستكون مشاهد جنازتي جميلة ومؤثرة لكني لن أراها للأسف رغم أنني سأحضرها بالتأكيد».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة