أكد الاتحاد الأوروبي وإندونيسيا ضرورة التوجه نحو شراكة استراتيجية، وذلك خلال انعقاد الجولة العاشرة من الحوار السياسي المشترك بينهما في العاصمة الإندونيسية جاكرتا.
وذكر الاتحاد الأوروبي، في بيان له، أن الحوار الأخير أتاح فرصة لإجراء مناقشات معمقة وصريحة حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، شملت تطوير العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والتحديات العالمية الملحة والتعاون داخل المحافل متعددة الأطراف.
وأكد الطرفان عزمهما الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مشددين على أن هذه الخطوة تعني تعزيز التعاون بصورة أعمق وأكثر استراتيجية بما يحقق المنفعة المتبادلة ويرتكز على الاحترام المتبادل. وفي هذا السياق، ناقش الجانبان آفاق التعاون في مجالي الأمن الرقمي والأمن البحري، بما في ذلك تعزيز القدرة على الصمود والحوكمة وبناء القدرات.
كما جدد الطرفان تأكيد أهمية احترام القانون الدولي ومبادئ السيادة وسلامة الأراضي، مع التشديد على ضرورة تطبيق هذه المبادئ بشكل متسق والعمل على تعزيز نظام حوكمة عالمي أكثر شمولاً وفعالية.
كما شكل الحوار أيضاً منصة لتبادل وجهات النظر بشأن التحولات الجيوسياسية المتسارعة، حيث أكد الجانبان أهمية الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد لمواجهة حالة عدم اليقين المتزايدة على الساحة الدولية.
وتناول المسئولون، خلال الحوار، مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية، بما في ذلك الأزمات الجيوسياسية الراهنة والتوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، والتي لا تزال تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أعرب الاتحاد الأوروبي وإندونيسيا عن دعمهما لـ خطة غزة الشاملة للسلام، التي أقرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بموجب القرار 2803، كما أعربا عن قلقهما إزاء استمرار تصاعد أعمال العنف والأوضاع الإنسانية الكارثية في القطاع.
ودعا الجانبان إسرائيل إلى الالتزام الكامل بالقانون الدولي والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية على نطاق واسع إلى جميع أنحاء قطاع غزة. كما شددا على ضرورة التنفيذ الكامل لخطة السلام بما يضمن استمرار وقف إطلاق النار وصولاً إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية.
وأكد الطرفان دعمهما للمبادرات الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم وشامل وفقاً لحل الدولتين وميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة، بما في ذلك المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين.
أما بشأن لبنان، فقد جدد الاتحاد الأوروبي وإندونيسيا دعمهما الكامل لـ قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، وأدانا الهجمات التي استهدفت قوات حفظ السلام، والتي أسفرت عن مقتل أربعة من عناصر حفظ السلام الإندونيسيين واثنين من الفرنسيين، إضافة إلى إصابة آخرين.. حسب البيان.
ودعا الجانبان إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف وموثوق في هذه الهجمات ومحاسبة المسئولين عنها، تأكيداً على ضرورة حماية قوات حفظ السلام وضمان قدرتها على أداء مهامها وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.