مع رحيل الفنان الكبير عبد العزيز مخيون عن عمر ناهز 83 عاما، يستعيد الجمهور واحدة من أبرز الشخصيات التي قدمها في مسيرته الفنية، وهي شخصية «طه السماحي» في مسلسل «ليالي الحلمية»،ذلك المناضل الوطني الذي جسّد قيم التضحية والفداء في مواجهة الاحتلال الإنجليزي، ليصبح أحد أكثر الشخصيات رسوخا في ذاكرة الدراما المصرية، وعلامة فارقة في تاريخ أحد أهم المسلسلات العربية.
ورغم عشرات الأعمال التي شارك فيها عبد العزيز مخيون على مدار مشواره الفني الطويل، فإن شخصية «طه السماحي» ظلت الأقرب إلى قلوب المشاهدين، لما حملته من أبعاد وطنية وإنسانية جسدها الفنان الراحل بإحساس صادق وأداء متميز.
وخلال أحداث مسلسل «ليالي الحلمية»، قدم مخيون شخصية «طه السماحي»، الشاب الوطني المنتمي إلى عائلة السماحي، الذي انخرط في مقاومة الاحتلال الإنجليزي مؤمنا بأن الحرية والاستقلال لا يتحققان إلا بالتضحية، وتميزت الشخصية بالقوة والشجاعة والانحياز الدائم لقضايا الوطن، ما جعلها واحدة من أبرز الشخصيات الوطنية في الدراما المصرية.
ومع تصاعد الأحداث، يتحول «طه السماحي» إلى رمز للكفاح الوطني بعد استشهاده في مواجهة الاحتلال، في مشهد مؤثر ظل عالقًا في أذهان المشاهدين لسنوات طويلة، وأسهم في تخليد الشخصية كواحدة من أهم الشخصيات التي قدمها المسلسل.
ولم تتوقف أهمية «طه السماحي» عند الجانب الوطني فقط، بل امتدت إلى الجانب الإنساني من خلال علاقته بزوجته «نجاة عبد الفتاح سلطان» وابنه «ناجي السماحي»، وهو ما أضفى على الشخصية عمقًا دراميًا كبيرًا وجعل الجمهور أكثر ارتباطًا بها.
وبرحيل عبد العزيز مخيون، تفقد الساحة الفنية المصرية أحد أبرز فنانيها، إلا أن أعماله ستظل حاضرة في ذاكرة الجمهور، وفي مقدمتها شخصية «طه السماحي» التي تحولت إلى رمز للنضال والتضحية وحب الوطن، لتبقى خالدة في وجدان محبي الدراما المصرية جيلاً بعد جيل.