في واقعة مثيرة، كٌتبت حياة جديدة لسائح صيني تمكّن من البقاء على قيد الحياة لمدة سبعة أيام كاملة في عرض البحر بعد سقوطه من منحدر صخري وانجرافه بعيدًا عن اليابسة، معتمدًا على تناول السرطانات النيئة والتشبث بعوامة بحرية حتى لحظة إنقاذه.
وذكرت تقارير صحفية محلية أن تشين جيانبينغ (39 عامًا) سقط ليلًا في مياه مقاطعة هاينان جنوب الصين أواخر مايو الماضي، بعدما انزلقت قدماه على قشرة فاكهة قرب حافة منحدر ساحلي.
ومع فقدانه هاتفه وعدم امتلاكه سترة نجاة، وجد نفسه يصارع الأمواج والتيارات القوية التي دفعته بعيدًا عن الشاطئ.
وفي اليوم الثاني من محنته، تمكن من الوصول إلى عوامة بحرية عائمة والتشبث بها، إلا أن السفن العابرة لم تتمكن من رصده، ومع نفاد طاقته وفشل محاولاته للسباحة نحو اليابسة، اضطر إلى البحث عن أي وسيلة للبقاء على قيد الحياة.
وقال الرجل إنه لم يتناول أي طعام خلال الأيام الأولى، قبل أن يبدأ في صيد سرطانات صغيرة بيديه وأكلها نيئة. وقدّر أنه تناول ما بين 60 و80 سرطانًا صغيرًا خلال فترة بقائه في البحر، فيما لجأ إلى شرب كميات محدودة من مياه البحر وسوائل أخرى لمقاومة الجفاف
ومع مرور الأيام، تعرض لحروق شمس شديدة والتهابات جلدية وفقد أكثر من 10 كيلوغرامات من وزنه، كما بدأ يعاني الهلوسة بسبب الإرهاق والجفاف الحاد.
وفي صباح الثاني من يونيو، عثر عليه صيادان كانا يعملان بالقرب من الساحل على بعد نحو 10 كيلومترات من اليابسة. وبالكاد كان قادرًا على الحركة أو الكلام عندما سحباه إلى قاربهما ونقلاه إلى الشاطئ لتلقي العلاج.
وأكد الأطباء أن حالته الصحية بدأت بالاستقرار رغم إصابته بحروق شمس حادة واضطرابات أيضية ومضاعفات ناجمة عن الجفاف وسوء التغذية. أما هو، فيؤكد أن سر نجاته كان التمسك بالأمل وعدم الاستسلام رغم قناعته في بعض اللحظات بأن النهاية أصبحت وشيكة.