كشفت دراسة حديثة نشرت على موقع " Healthline" أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قبل الحمل وخلاله قد تلعب دورا مهما في تحسين صحة الأم وتقليل عدد من المخاطر المرتبطة بفترة الحمل، بما في ذلك مضاعفات مثل سكري الحمل وارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن غير الصحي، والحفاظ على مستوى معتدل من الحركة والتمارين الخفيفة يمكن أن يدعم وظائف الجسم الحيوية لدى المرأة، ويساعد على تهيئة بيئة صحية أفضل لنمو الجنين، مع تقليل احتمالات التعرض للمضاعفات الصحية خلال أشهر الحمل المختلفة.
وأوضحت نتائج الدراسة أن ممارسة الرياضة قبل الحمل تعد من العوامل الوقائية المهمة، حيث تساهم في تحسين اللياقة القلبية والعضلية، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وتعزيز التوازن الهرموني لدى المرأة، كما أن النساء اللاتي يتمتعن بنمط حياة نشط قبل الحمل يكن أقل عرضة لزيادة الوزن المفرطة خلال الحمل، وهو ما يقلل بدوره من احتمالات التعرض لمشكلات صحية مثل تسمم الحمل أو الولادة القيصرية غير المخططة.
تشير الدراسة إلى أن النشاط البدني المعتدل خلال فترة الحمل يمكن أن يكون آمنا وفعالا في معظم الحالات، بشرط الالتزام بتوصيات الطبيب والمتابعة الطبية المستمرة، وتشمل الأنشطة الموصى بها عادة المشي، والسباحة، وتمارين التمدد الخفيفة، وتمارين التنفس، حيث تساعد هذه الأنشطة على تحسين الدورة الدموية وتقليل الشعور بالإجهاد والتعب، كما تساهم في تخفيف آلام الظهر وتحسين جودة النوم لدى الحوامل.
وتؤكد الدراسة أن الحركة المنتظمة خلال الحمل قد تساعد أيضا في تحسين الحالة النفسية للمرأة، وتقليل مستويات القلق والتوتر المرتبطة بالتغيرات الهرمونية والجسدية في هذه المرحلة، ومن أبرز النتائج التي ركزت عليها الدراسة أن النشاط البدني المنتظم يمكن أن يقلل من احتمالية الإصابة بسكري الحمل، وهو أحد أكثر المضاعفات شيوعا خلال فترة الحمل.
كما أن ممارسة التمارين الخفيفة تساعد في ضبط ضغط الدم وتقليل خطر الإصابة بارتفاعه، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على صحة الأم والجنين معا، وتشير النتائج إلى أن النساء النشيطات بدنيا يكن أكثر قدرة على التحكم في الوزن أثناء الحمل، مما يساهم في تقليل الضغط على المفاصل والعمود الفقري وتحسين القدرة على التحمل الجسدي.
توضح الدراسة أن فوائد الحركة لا تقتصر على الأم فقط، بل تمتد إلى الجنين أيضا، حيث يساعد تحسين تدفق الدم والأكسجين إلى الجسم في دعم نمو الجنين بشكل صحي، كما تشير بعض النتائج إلى أن النشاط البدني المعتدل قد يساهم في تحسين بعض مؤشرات النمو لدى الجنين، مع تقليل احتمالات بعض المضاعفات المرتبطة بالولادة المبكرة، مع ضرورة أن يتم تحديد نوع ومدة النشاط البدني وفقا للحالة الصحية لكل امرأة، مع أهمية استشارة الطبيب قبل البدء بأي برنامج رياضي خلال الحمل، وتجنب التمارين العنيفة أو التي تتطلب مجهودا كبيرا، والالتزام بالنشاطات الآمنة التي لا تشكل ضغطا على الجسم.