الجمعة 12 يونيو 2026

سيدتي

اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال.. ضوابط وتشريعات لحماية الصغار من الاستغلال في العمل|خاص

  • 12-6-2026 | 11:39

اليوم العالمي لمكافحة عمل الاطفال

طباعة
  • فاطمة الحسيني

نحتفل في 12 يونيو من كل عام، باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، لتسليط الضوء على خطورة عمالة الصغار، ورفع مستوى الوعي بضرورة حمايتهم من جميع أشكال الاستغلال، وحشد الجهود الدولية لضمان حقهم في التعليم والحياة الكريمة والنمو الآمن، حيث أن تلك الظاهرة تمثل تحديا في عدد من المجتمعات، حيث يعمل ملايين الأطفال في ظروف قاسية تهدد مستقبلهم الصحي والتعليمي والنفسي.

ومن منطلق تلك المناسبة، نستعرض مع محامية، أهم الضوابط والتشريعات لحماية الأطفال من الاستغلال في العمل.

ومن جهتها، قالت إيمان العربي، المحامية بالنقض والدستورية العليا وعضو اتحاد المحامين العرب، في تصريح خاص لـ "دار الهلال"، اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال يمثل مناسبة مهمة لتجديد الالتزام الدولي بحماية الصغار من كافة أشكال الاستغلال، ومنظمة العمل الدولية أطلقت هذا اليوم بهدف رفع الوعي بخطورة تشغيل الأطفال والقضاء على الممارسات التي تحرمهم من حقوقهم الأساسية.

وأضافت أن عمل الأطفال يقصد به كافة الأنشطة التي يؤديها الطفل وتحرمه من طفولته أو تعوق تعليمه أو تضر بصحته وسلامته الجسدية والنفسية، مثل العمل لساعات طويلة أو تكليفه بأعمال تفوق قدراته العمرية أو تشغيله في بيئات خطرة أو غير آمنة، كما أن أسوأ أشكال عمل الأطفال تشمل الاتجار بالبشر، والعمل القسري، والاستعباد، والاستغلال الجنسي، إضافة إلى الأعمال الخطرة وغير المشروعة التي تهدد حياتهم.

وأكملت أن هناك العديد الضوابط والتشريعات لحماية الأطفال من الاستغلال في العمل، والتي منها ما يلي:

- اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، التي تعد المرجع الدولي الأساسي في هذا المجال، حيث أكدت حق الطفل في الحماية من الاستغلال الاقتصادي، وعدم إجباره على أي عمل يضر بصحته أو تعليمه، إلى جانب حقه في التعليم والرعاية الصحية والعيش في بيئة آمنة تحترم كرامته الإنسانية، مع التزام الدول باتخاذ التدابير التشريعية والإدارية اللازمة لحمايته.

- اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 138 الخاصة بالحد الأدنى لسن العمل، والتي تهدف إلى منع تشغيل الأطفال في سن مبكرة، بما يضمن عدم تأثير العمل على تعليمهم ونموهم الجسدي والنفسي، مع الدعوة إلى رفع الحد الأدنى لسن العمل بما يتناسب مع مراحل التعليم الإلزامي.

- اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182، التي تلزم الدول بالقضاء الفوري على أسوأ أشكال عمل الأطفال، ومنها العبودية والاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، ومنع تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة، وحظر تشغيلهم في الأعمال الخطرة التي تهدد حياتهم.

-أما على المستوى التشريعي المحلي، فوضع أن القانون المصري منظومة من الضوابط لحماية الطفل، حيث نظم قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 تشغيل الأطفال من خلال عدة مواد، أبرزها:

-المادة 98 ، التي تحدد الطفل في نطاق العمل بمن لم يبلغ 18 عاما، وتلزم صاحب العمل بإصدار بطاقة عمل تتضمن بيانات الطفل وصورته وتعتمد من الجهة المختصة.

-المادة 99، التي تحظر تشغيل الأطفال قبل سن إتمام التعليم الأساسي أو قبل سن 14 عاما، مع السماح بالتدريب وفق ضوابط محددة.

-المادة 100، التي تحيل إلى الوزير المختص إصدار قرار ينظم تشغيل الأطفال ويحدد الأعمال المسموح بها والممنوعة حسب الفئة العمرية.

-المادة 64، التي تحظر تشغيل الأطفال في الأعمال التي تهدد سلامتهم أو تعيق تعليمهم أو تمثل أسوأ أشكال العمل وفقا للاتفاقيات الدولية.

-المادة 65، التي تحدد ساعات عمل الطفل بما لا يزيد عن ست ساعات يوميا، مع إلزام صاحب العمل بفترات راحة وعدم تشغيله لساعات إضافية أو في أيام الراحة.

-في إطار قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته، فقد ألزم القانون أصحاب الأعمال بإنشاء ملفات تشغيل للأطفال تتضمن بياناتهم وساعات عملهم، بما يضمن الرقابة القانونية على أوضاعهم وحمايتهم من الاستغلال.

- نص قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 64 لسنة 2010 في المادة 2 على تجريم كافة أشكال استغلال الأطفال، سواء في العمل القسري أو التسول أو الاستغلال الجنسي أو أي صور أخرى من الاستغلال الاقتصادي، واعتبارها جرائم اتجار بالبشر يعاقب عليها القانون.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه التشريعات، رغم تعددها، تهدف في الأساس إلى حماية الطفل وضمان حقه في التعليم والحياة الآمنة، مشددة على أن مسؤولية مواجهة ظاهرة عمالة الأطفال لا تقع على الدولة وحدها، بل تمتد إلى الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، من خلال التوعية والإبلاغ عن أي حالات استغلال، بما يضمن نشأة أجيال قادرة على البناء والتنمية في بيئة آمنة وكريمة.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة