الأربعاء 10 يونيو 2026

ثقافة

عائشة التيمورية.. رائدة الأدب النسوي في ذاكرة مشروع “حكاية شارع”

  • 10-6-2026 | 15:27

عائشة التيمورية

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

.في إطار سعي الجهاز القومي للتنسيق الحضاري التابع لوزارة الثقافة المصرية إلى إعادة إحياء ذاكرة المكان وربط الأجيال الجديدة بتاريخها، أطلق مشروعًا ثقافيًا بعنوان «حكاية شارع»، يهدف إلى تحويل أسماء الشوارع من مجرد لافتات إلى مداخل للمعرفة وسردًا حيًا لسيرة رموز الوطن.

 

ولا يقتصر المشروع على وضع لوحات تحمل أسماء الشخصيات، بل يمتد ليشمل لوحات تعريفية معدنية أنيقة، تتضمن نبذة مختصرة لا تتجاوز 25 كلمة، مكتوبة باللغتين العربية والإنجليزية، بهدف تقديم خلاصة موجزة عن إسهامات كل شخصية، لتتحول الشوارع إلى متاحف مفتوحة في الفضاء العام. ويتم تنفيذ المشروع عبر لجنة علمية متخصصة في التوثيق والتاريخ والتراث الثقافي.

 

ومن بين الشوارع التي يتناولها المشروع شارع عائشة التيمورية بحي جاردن سيتي بالقاهرة، بوصفها إحدى أبرز رائدات الأدب النسوي في مصر والعالم العربي.

 

عائشة التيمورية

 

وُلدت عائشة عصمت إسماعيل محمد كاشف تيمور عام 1840م في باب الخلق بالقاهرة، لأسرة ذات أصول كردية تركية، وكان والدها يعمل في الأرشيف الأوروبي في عهد محمد علي، واشتهر بحبه للعلم والأدب، وحرص على تدوين تاريخ أسرته باللغة التركية. نشأت عائشة في بيئة ثقافية أثرت في تكوينها، واستفادت من مكتبته الثرية، كما تلقت تعليمها في المنزل، فأتقنت العربية والتركية والفارسية، إلى جانب حفظ القرآن الكريم.

 

تلقت تعليمها على يد معلمتين من أهل العلم، فبرعت في النحو والعَروض، وبدأت في إنتاجها الأدبي مبكرًا بين الشعر والنثر والقصص، ونشرت مقالاتها في عدد من الصحف والمجلات الأدبية في عصرها.

 

كتبت شعرها العربي باسمها الحقيقي، بينما استخدمت اسم «عصمت» في شعرها التركي والفارسي، ووقّعت أعمالها النثرية بلقب «التيمورية». وقد اتسم إنتاجها الأدبي بالبعد الإنساني، وابتعاده عن الهجاء، مع اهتمام واضح بالقضايا الاجتماعية والمرأة.

 

وتُعد عائشة التيمورية من أوائل الأسماء النسائية البارزة في الأدب العربي الحديث، إذ ساهمت في فتح المجال أمام الكتابة النسائية، وطرحت مبكرًا قضايا تتعلق بنهضة المرأة، في وقت كانت فيه هذه الأصوات محدودة.

 

أبرز إنجازاتها:

 

من أوائل من كتبن قصة كاملة في الأدب العربي.

 

من أوائل رائدات الأدب النسوي في مصر.

 

من أوائل من تناولن قضايا المرأة اجتماعيًا وأدبيًا.

 

من أوائل من شاركن في المجالس الأدبية العامة.

 

 

من مؤلفاتها:

 

«نتائج الأحوال في الأقوال والأفعال».

 

«مرآة التأمل في الأمور».

 

«حلية الطرز» (ديوان شعر عربي).

 

«ديوان عصمت» (باللغة التركية).

 

«اللقاء بعد الشتات».

 

 

رحلت عائشة التيمورية عام 1902 عن عمر 62 عامًا، لكنها تركت إرثًا أدبيًا وإنسانيًا باقياً، جعل اسمها حاضرًا في الذاكرة الثقافية المصرية كإحدى رائدات التنوير والكتابة النسائية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة