ثمن أعضاء بمجلس النواب الزيارات المتتالية لقادة الدول الإفريقية إلى القاهرة والتي كان أخرها زيارة الرئيس فيليكس تشيسيكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم الأربعاء، وقبلها بيومين، زيارة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ومباحثاتهما مع السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدين أن هذه الزيارات والمباحثات الإفريقية المصرية تؤكد محورية دور القيادة السياسية المصرية في صنع السلام والتنمية في القارة الإفريقية.
وقال النواب، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن عهد السيد الرئيس السيسي شهد نقلة نوعية في تاريخ العلاقات المصرية الإفريقية، مشددين على أن القيادة السياسية المصرية حريصة على تحقيق التنمية المستدامة والتعاون المشترك بين مصر والدول الإفريقية الشقيقية في كافة المجالات.
وأوضح النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس الكونغولي لمصر ومباحثاته مع السيد الرئيس السيسي تأتي في إطار الحرص المصري على التواصل والتعاون والتنسيق مع الأشقاء في القارة الإفريقية بشكل عام والكونغو الديمقراطية بشكل خاص، مؤكدا أن السيد الرئيس السيسي لديه حرص واستراتيجية وضعها منذ اليوم الأول لحكمه مفادها أن مصر في قلب أفريقيا وجزء لا يتجزأ منها وحريصة على تقديم الدعم والمساندة للأشقاء في القارة.
وأضاف أن القادة الأفارقة حريصون حاليا على زيارة مصر وإجراء مشاورات ومباحثات مع قائد مصر، لأنهم يؤمنون بدور مصر المحوري حاليا في بناء وتنمية القارة الإفريقية وحرصها على تقديم كافة أشكال الدعم للأشقاء الأفارقة، مؤكدا أن مصر تؤمن بحق الشعوب الأفريقية في التنمية والتطوير والتقدم.
ولفت النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، إلى أن القيادة السياسة تعمل جنبا إلى جنب مع القادة والزعماء الأفارقة على إيصال صوت القارة وشعوبها إلى العالم وحقهم في التنمية المستدامة وتحقيق الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن مصر تحمل دائما هموم ومصالح الشعوب الإفريقية إلى العالم وتعمل على توفير سبل الدعم لهذه الدول الشقيقة.
بدوره، قال الدكتور حسين غيته، عضو مجلس النواب، إن زيارات القادة الأفارقة للقاهرة في الأونة الأخيرة دليل على عودة دور مصر الريادي والمحوري في القارة الإفريقية، مشددا على أن القارة الإفريقية تمتلك كافة المقومات والخيرات وتستطيع أن تكون رقما صعبا في العمل الاقتصادي الدولي ولكن الأمر يحتاج إلى تنسيق وتعاون مشترك وهو ما تقوم به مصر حاليا.
وشدد على ضرورة أن تغتنم الدول الإفريقية هذا الزخم المصري للتعاون والتنسيق من أجل مستقبل أفضل لقارتنا الإفريقية، مشيرا إلى أن مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي تمت اليوم بين مصر والكونغو الديمقراطية تثمل نقلة نوعية في التعاون المشترك بين البلدين ويجب العمل على مزيد من هذا التعاون.
ونوه الدكتور حسين غيته، عضو مجلس النواب، إلى أن رسائل السيد الرئيس السيسي اليوم في المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الكونغولي حملت عدة مباديء يجب على الجميع أن يحترمها لأن مصر ترفض بشكل قاطع كافة المخالفات للقانون الدولي ومع احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شئونها الداخلية، مؤكدا أن مصر حريصة على صناعة السلام والأمن وتحقيق التنمية المستدامة لكافة الشعوب والدول الإفريقية.
من جانبه، شدد النائب عمرو الزقم عضو مجلس النواب، على ضرورة الاستفادة من رسائل السيد الرئيس السيسي اليوم التي وجهها إلى شعوب دول حوض النيل، مؤكدا أن الرسائل واضحة بأن الدولة المصرية لديها القدرة على تقديم الدعم والمساندة للدول الإفريقية وشعوبها.
وأشار إلى أن مصر دائما قيادة وحكومة وشعبا حريصة على تقديم الدعم وتحقيق الأمن والاستقرار لكافة الدول الشقيقة والصديقة، وخصوصا الإفريقية، مؤكدا أن السيد الرئيس السيسي قام بعدة زيارات في القارة الإفريقية وحضر العديد من المؤتمرات لتأكيد حرص مصر على التواصل والتنسيق مع الأشقاء الأفارقة.
وتابع النائب عمرو الزقم عضو مجلس النواب، أن مصر حاليا أصبحت محطة رئيسة وقوية في القارة الإفريقية بحكم التاريخ والجغرافيا وتسعى إلى مزيد من التعاون والتنسيق مع الأشقاء الأفارقة، مؤكدا أن وحدة الصف الإفريقي والعمل المشترك والتعاون القائم على المصلحة العامة للشعوب أسس وضعتها مصر من أجل مواجهة التحديات مع الدول الإفريقية التي تواجه قارتنا الكبيرة.
وقد جدد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي التأكيد على دعم مصر الكامل لسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية ووحدة وسلامة أراضيها، مشيرًا إلى انخراط مصر الإيجابي في دعم الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإرساء السلام والاستقرار في شرق الكونغو، بما في ذلك عبر التنفيذ الكامل لاتفاقي واشنطن والدوحة.
جاء ذلك خلال استقبال السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، للرئيس الكونغولي والوفد المرافق له.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوى بأن مراسم الاستقبال تضمنت أداء حرس الشرف التحية للرئيس الضيف، وعزف السلام الوطني للبلدين، والتقاط صورة تذكارية، أعقبها لقاء ثنائي بين السيد الرئيس والرئيس الكونغولي، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تلتها مأدبة غداء أقامها السيد الرئيس تكريمًا للرئيس تشيسيكيدي والوفد المرافق.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس رحّب بالرئيس تشيسيكيدي في زيارته الرابعة إلى مصر خلال السنوات القليلة الماضية، بما يعكس عمق وتميّز العلاقات المصرية الكونغولية، مثمنًا الزخم الذي يشهده التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين.
كما وجّه السيد الرئيس التهنئة للرئيس تشيسيكيدي بمناسبة الذكرى السادسة والستين لاستقلال الكونغو، التي تحل في نهاية شهر يونيو الجاري.
من جانبه، أعرب الرئيس الكونغولي عن تقديره لحفاوة الاستقبال التي يحظى بها دائمًا في زياراته لمصر، مؤكّدًا امتنان بلاده للدعم الذي تقدمه مصر في مختلف المجالات، ومثمنًا حرص السيد الرئيس على تطوير العلاقات مع الكونغو الديمقراطية، فضلًا عن الجهود التي تضطلع بها مصر لإحلال السلام في القارة الأفريقية عامةً، وفي الكونغو الديمقراطية خاصةً.