قالت الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء الدكتورة رشا سعد شرف إن الصندوق يعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف إعداد أجيال قادرة على المنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي من خلال إتاحة مسارات تعليمية ومهنية متطورة تتوافق مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك خلال لقاء أمين عام صندوق تطوير التعليم، بمقر الصندوق، مع وفد رفيع المستوى من شركة سيسكو العالمية برئاسة فرانسين كاتسوداس نائب الرئيس التنفيذي ورئيسة قسم الموارد البشرية والسياسات والأهداف بالشركة والراعي التنفيذي لسيسكو في إفريقيا؛ لبحث جهود صندوق تطوير التعليم في تنفيذ رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان المصري من خلال التوسع في برامج تنمية المهارات الرقمية واللغات الأجنبية، وربط مخرجات التدريب باحتياجات سوق العمل المحلي والدولي، فضلًا عن المبادرات النوعية التي تستهدف تمكين الشباب والمرأة وذوي الهمم من الحصول على فرص تدريب وتأهيل دولية معتمدة.
وأضافت الدكتورة رشا شرف، في بيان صحفي صادر عن الصندوق اليوم الأحد، أن الشراكة مع سيسكو العالمية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين المؤسسات الحكومية والشركات العالمية الرائدة في التكنولوجيا.
وأوضحت أن الصندوق يواصل تطوير برامجه ومبادراته لتوسيع نطاق المستفيدين من الرخص والشهادات الدولية المعتمدة؛ بما يدعم جهود الدولة في تعزيز التوظيف ورفع تنافسية الكوادر المصرية إقليميًا ودوليًا، مؤكدة أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
من جانبها.. أشادت فرانسين كاتسوداس بجهود صندوق تطوير التعليم وما حققه من نتائج متميزة في دعم وتنمية المهارات الرقمية للشباب المصري، مؤكدة دعم شركة سيسكو الكامل للخطة المستقبلية التي يتبناها الصندوق لإتاحة مليون رخصة دولية للشباب المصري، بما يسهم في تلبية احتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة المصرية والقارة الأفريقية.
وأكدت أنها انطلاقًا من دورها كراعٍ تنفيذي للشركة في أفريقيا، تنظر إلى التجربة المصرية باعتبارها نموذجًا رائدًا في بناء القدرات الرقمية، مشيدة ببرامج التأهيل في اللغات الأجنبية التي ينفذها الصندوق، والتي تتكامل بصورة فعالة مع المهارات الرقمية لتوفير فرص عمل دولية للشباب المصري وتعزيز قدرتهم على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأعربت عن تقديرها الكبير للجهود التي يبذلها الصندوق في تمكين الإناث وذوي الهمم من الحصول على الرخص والشهادات الدولية المعتمدة؛ بما يحقق تكافؤ الفرص ويعزز المساواة والعدالة في إتاحة الفرص الرقمية، مؤكدة أن هذا التوجه يعكس حراكًا تنمويًا شاملًا يضع الإنسان في قلب عملية التنمية.
وأشارت إلى أن سيسكو تركز جهودها في إفريقيا على تمكين الشباب وتطوير البنية التحتية الرقمية من خلال عدد من المحاور الاستراتيجية تشمل بناء قوة عاملة متخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز قدرات الأمن السيبراني، وتسريع التحول الرقمي، ودعم الشمول المالي والابتكار؛ بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص اقتصادية جديدة للشباب في مختلف دول القارة.
وبدوره.. أكد نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا ورابطة الدول المستقلة شين هيراتي أهمية الشراكة الممتدة بين سيسكو وصندوق تطوير التعليم، مشيرًا إلى أن مصر تمثل مركزًا محوريًا لجهود الشركة في المنطقة.
وقال "إن الاستثمار في بناء المهارات الرقمية والقدرات التكنولوجية للشباب أصبح ضرورة استراتيجية لمواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل العالمي"، مشيدًا بالمنهج المتكامل الذي يتبعه الصندوق في ربط التدريب بالتوظيف وتحقيق أثر تنموي مستدام.
من جهتها.. أكدت نائب الرئيس لقطاع الموارد البشرية ميسي أندروز أن تنمية رأس المال البشري أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في تعزيز تنافسية الاقتصادات الحديثة، خاصة أن هناك احتياجًا متزايدًا للعمالة المؤهلة على مستوى العالم، مشيرة إلى أن البرامج التي ينفذها صندوق تطوير التعليم تمثل نموذجًا عمليًا لكيفية إعداد الشباب للوظائف المستقبلية، لافتة إلى أهمية الدمج بين المهارات التقنية والمهارات اللغوية والمهارات الشخصية في بناء كوادر قادرة على العمل في بيئات دولية متنوعة.
وأوضحت أهمية الدعم الذي تقدمه أكاديميات سيسكو في مجال الذكاء الاصطناعي، والذي يمثل فرصة حقيقية لتمكين الشباب من اقتناص وظائف المستقبل، في ضوء ما استعرضه مرصد سوق العمل الدولي بمنصة صندوق تطوير التعليم من مؤشرات تؤكد النمو المتسارع للوظائف المرتبطة بالتقنيات الرقمية المتقدمة.
وأكدت أن التجربة المصرية تمثل قصة نجاح ملهمة عالميًا في توظيف المهارات الرقمية للارتقاء بجودة الحياة وتمكين الشباب من مختلف الفئات في تحقيق طموحاتهم المهنية.
وفي ختام اللقاء، كرمت الدكتورة رشا شرف، فرانسين كاتسوداس؛ تقديرًا لجهود شركة سيسكو العالمية ودورها البارز في دعم برامج بناء القدرات الرقمية، ولما تمثله الشراكة بين الجانبين من نموذج ناجح للتعاون المثمر في خدمة أهداف التنمية المستدامة وتمكين الشباب في مصر والقارة الإفريقية.