الإثنين 15 يونيو 2026

تحقيقات

أستاذ علوم سياسية: مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع تحمل رؤية عربية بشأن التطورات الإقليمية

  • 15-6-2026 | 15:42

الدكتور حسن سلامة

طباعة
  • أماني محمد

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن مشاركة مصر تعكس في قمة مجموعة السبع حجم التقدير الذي تحظى به القيادة السياسية المصرية دوليًا، كما تؤكد الثقل السياسي والدبلوماسي لمصر ورؤيتها تجاه التطورات الإقليمية والدولية.

وأكد سلامة، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أنه تعكس هذه المشاركة مكانة مصر باعتبارها مركزًا إقليميًا مهمًا وصوتًا مؤثرًا ينبغي الاستماع إليه، خاصة أنها تمثل المصالح والرؤى العربية في المحافل الدولية، موضحا أنه تكتسب المشاركة المصرية في هذا التوقيت أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، سواء ما يتعلق بمحاولات التوصل إلى تفاهمات بين إيران والولايات المتحدة، أو استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأشار إلى أن الحضور المصري القوي في القمة يعد أمرًا ضروريًا، لما يمكن أن تضطلع به مصر من دور فاعل في تقديم رؤية عربية تسهم في تعزيز تأثير الدول العربية في صناعة القرار الدولي، بدلاً من الاكتفاء بالتفاعل مع ما يُفرض عليها من تطورات، موضحا أن المشاركة المصرية تتزامن مع حضور عدد من القادة العرب للقمة، وهو ما يتيح فرصة مهمة للتنسيق والتشاور بين الدول العربية بشأن القضايا المطروحة على جدول أعمال القمة، والعمل على نقل رؤية عربية موحدة تجاه الملفات الإقليمية والدولية.

وأكد أنه تأتي أهمية مصر أيضًا من كونها دولة محورية وبوابة رئيسية للمنطقة العربية والقارة الأفريقية والشرق الأوسط، ولذلك تنظر القوى الكبرى إلى مصر باعتبارها شريكًا أساسيًا ومدخلًا مهمًا للتعامل مع هذه المناطق الحيوية، وهو ما يعزز من مكانتها الاستراتيجية على الساحة الدولية.

ولفت أن المناقشات في القمة تتركز على دور التكتلات الإقليمية والدولية أكثر من الاقتصار على العلاقات الثنائية بين مصر والدول الأوروبية، على أهميتها، وستكون القضايا الإقليمية الساخنة في مقدمة الأولويات، وعلى رأسها التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وسبل خفض التصعيد وضمان استدامة التهدئة، إلى جانب استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتطورات الأوضاع في لبنان.

وأكد أنه بالإضافة إلى الملفات السياسية والأمنية، ستناقش القمة عددًا من القضايا الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، خاصة ما يتعلق بفتح آفاق جديدة للاستثمار الأوروبي في مصر والمنطقة العربية والقارة الأفريقية، بما يسهم في دعم التنمية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين مختلف الأطراف.

وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، سيعقد عدد من اللقاءات على هامش مشاركته في القمة، من بينها لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي يحمل أهمية خاصة في ظل التطورات الراهنة، موضحا أن هناك تقديرًا متبادلًا بين الرئيسين، حيث أشاد الرئيس ترامب في أكثر من مناسبة بالرئيس عبد الفتاح السيسي ورؤيته تجاه القضايا الإقليمية والدولية.

وأكد أنه من المتوقع أن تسهم هذه اللقاءات في تعزيز التفاهم حول سبل التعامل مع بؤر التوتر المختلفة، مع التركيز على الحلول السياسية باعتبارها الخيار الأمثل لتحقيق الاستقرار، كما يُنتظر أن يحظى ملف التفاهمات الإقليمية الأخيرة باهتمام خاص، خاصة في ظل الحاجة إلى تثبيت أي اتفاقات أو تفاهمات يتم التوصل إليها بين طهران وواشنطن، نظرًا لكونها لا تزال هشة وقابلة للتأثر بالتطورات الميدانية، خلال فترة المفاوضات، وستكون مسألة تحويل التهدئة المؤقتة إلى سلام مستدام من بين أبرز التحديات المطروحة.

ولفت إلى أن المناقشات تتناول مستقبل عملية السلام وخطط التسوية المطروحة، في ظل تعثر تنفيذ بعض الالتزامات المرتبطة بالمراحل السابقة من الاتفاقات الخاصة بالقضية الفلسطينية، وهو ما قد يبرز دور الولايات المتحدة في ممارسة الضغوط اللازمة لضمان تنفيذ التعهدات القائمة، بما يساهم في دفع مسار التسوية السياسية وتحقيق تقدم حقيقي نحو حل عادل ومستدام للقضية الفلسطينية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة