الثلاثاء 16 يونيو 2026

الهلال لايت

تحليل الحمض النووي لشعر بيتهوفن يفجر مفاجأة عن أسباب وفاته

  • 16-6-2026 | 03:49

بيتهوفن

طباعة
  • إيمان علي

كشف تحليل حديث للحمض النووي المستخرج من خصلات شعر أصلية، مفاجآت جديدة عن الموسيقار الألماني الأسطوري بيتهوفن، بعد ما يقرب من قرنين على وفاته.

توفى بيتهوفن في مارس عام 1827، عن عمر ناهز 56 عامًا بعد معاناة طويلة مع المرض، إذ كان الموسيقار الشهير طريح الفراش منذ أواخر عام 1826، حيث عانى اليرقان وتورم الأطراف والبطن وصعوبات حادة في التنفس.

وخلال ترتيب مقتنياته بعد الوفاة، عثر المقربون منه على وثيقة كتبها قبل نحو 25 عامًا، ناشد فيها شقيقيه كشف تفاصيل حالته الصحية للرأي العام بعد رحيله، رغبة منه في أن يفهم الناس المعاناة التي عاشها طوال سنوات حياته، بحسب موقع Science alert.

يُعد فقدان السمع التدريجي أحد أكثر الجوانب المأساوية في حياة بيتهوفن، فقد بدأت مشكلاته السمعية في أواخر العشرينات من عمره، مع ظهور طنين مستمر في الأذنين وحساسية مفرطة تجاه الأصوات المرتفعة.

ومع مرور الوقت، تدهورت قدرته على سماع الترددات العالية بشكل متزايد حتى أصبح شبه أصم بحلول عام 1818، وهو ما أنهى عمليًا مسيرته كعازف ومؤدٍ موسيقي، رغم استمراره في التأليف.

وقد وصف بيتهوفن معاناته في رسالة مؤثرة إلى شقيقيه، مؤكدًا أن مرضه دفعه أحيانًا إلى التفكير في الانتحار بسبب اليأس الذي شعر به.

وبحسب السجلات التاريخية، عانى بيتهوفن منذ أوائل العشرينيات من عمره آلامًا حادةً ومتكررةً في البطن ونوبات مزمنة من الإسهال، وهي أعراض ظلت ترافقه لسنوات طويلة دون تشخيص واضح.

كما بدأت علامات مرض الكبد في الظهور خلال السنوات الأخيرة من حياته، قبل أن تتدهور حالته بشكل كبير قبيل وفاته.

على مدار سنوات طويلة، اعتقد عدد من الباحثين أن التسمم بالرصاص ربما كان السبب الرئيسي وراء وفاة بيتهوفن.

وكانت دراسة جنائية أجريت عام 2007 على خصلة شعر منسوبة إليه قد أشارت إلى وجود مستويات مرتفعة من الرصاص، مما عزز هذه الفرضية.

لكن التحليل الجيني الحديث كشف مفاجأة مذهلة، إذ تبين أن خصلة الشعر المستخدمة في الدراسة السابقة لم تكن تعود إلى بيتهوفن أصلًا، بل إلى امرأة مجهولة الهوية، ما أطاح بنظرية استمرت لسنوات.

وكشفت الدراسة الجديدة أن بيتهوفن كان يحمل عوامل وراثية تزيد من احتمالات إصابته بأمراض الكبد، كما عثر الباحثون على أدلة تشير إلى إصابته بعدوى فيروس التهاب الكبد الوبائي "بي"، وهو ما يُرجح أنه لعب دورًا مهمًا في تدهور حالته الصحية.

ويرى العلماء أن هذه العدوى، إلى جانب استهلاكه للكحول وعوامل الخطر الوراثية، ربما كانت السبب الرئيسي وراء الفشل الكبدي الذي أدى إلى وفاته.

لكن أكثر النتائج إثارة لم تتعلق بصحة بيتهوفن، بل بأصوله العائلية، فبعد مقارنة الكروموسوم الذكري (Y) المستخرج من عينات شعره مع أحفاد معاصرين ينحدرون من السلالة الأبوية لعائلته، اكتشف العلماء وجود عدم تطابق جيني واضح.

ويشير هذا الاكتشاف إلى حدوث واقعة أبوة خارج إطار الزواج في أحد أجيال العائلة بين القرن السادس عشر وولادة بيتهوفن عام 1770.

وبحسب الباحثين، فإن ذلك وقع على الأرجح في أحد الأجيال السبعة التي سبقت ولادة الموسيقار الشهير، ما يعني أن السلالة البيولوجية للأب لم تكن متطابقة بالكامل مع السجلات العائلية المعروفة.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة