الثلاثاء 16 يونيو 2026

عرب وعالم

بريطانيا: شركات شحن السيارات الكهربائية تهدد بسحب استثمارات بقيمة 2 مليار جنيه إسترليني

  • 15-6-2026 | 20:21

محطات شحن السيارات الكهربائية

طباعة

هددت شركات تشغيل محطات شحن السيارات الكهربائية بإلغاء استثمارات تبلغ قيمتها 2 مليار جنيه إسترليني إذا أقدم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على تخفيف أهداف حزب العمال المتعلقة بتحقيق الحياد الكربوني.

وفي رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء البريطاني، حذرت الشركات من أن التراجع عن إلزامية مبيعات السيارات الكهربائية للعام الثالث على التوالي سيبعث برسالة مفادها أن الحكومة لا يمكن الوثوق بها، ما سيؤدي إلى عزوف المستثمرين، وفق ما نقلته صحيفة "تليجراف" البريطانية.

وأكدت الشركات أن استثماراتها المخطط لها في بريطانيا قيمتها 2 مليار جنيه إسترليني، وتعادل إنشاء نحو 50,000 نقطة شحن، مشددة على أن هذه الاستثمارات «مرتبطة بشكل مباشر» بالقرار المرتقب بشأن الإبقاء على أهداف مبيعات السيارات الكهربائية.

ويأتي ذلك في وقت تشير فيه تقارير إلى أن ستارمر يستعد لتجاوز موقف وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند وتخفيف متطلبات برنامج المركبات عديمة الانبعاثات.

وكانت شركات صناعة السيارات قد انتقدت مرارًا هذه المتطلبات، معتبرة أن أهداف مبيعات السيارات الكهربائية تتجاوز حجم الطلب الفعلي من المستهلكين، ما يضطر الشركات إلى تقديم خصومات كبيرة لتحقيق المستويات المطلوبة من المبيعات.

وجاء في الرسالة الصادرة عن مجموعة "تشارج يو كيه"، والتي اطلعت عليها صحيفة "تليجراف": «إن إضعاف هذه السياسة الآن، سواء من خلال تعديل مواعيدها أو أهدافها السنوية أو مرونتها التنظيمية، سيشكل المراجعة الثالثة لهذه السياسة الحيوية خلال 3 سنوات».

وأضافت الرسالة: «قد تكون المرة الثانية نتيجة ظروف معينة، لكن المرة الثالثة تصبح نمطًا متكررًا سيأخذه كل مستثمر في الاعتبار عند تقييم تكلفة رأس المال ومدى التزام بريطانيا بوعودها داخل هذا القطاع وخارجه».

وتابعت: «أعضاء المجموعة يؤكدون أن استثمارات مخططًا لها بقيمة 2 مليار جنيه إسترليني أصبحت مرتبطة مباشرة بنتائج هذه المراجعة، وهو ما يعني خفض الاستثمارات إلى النصف خلال الفترة الحرجة الممتدة على مدى السنوات الخمس المقبلة».

كما أشارت الرسالة إلى أن تقليص الاستثمارات في قطاع السيارات الكهربائية سيؤدي إلى «كارثة صناعية» لشركات صناعة السيارات، لأنه سيؤدي إلى تقليص السوق التي يعتمد عليها نجاحها طويل الأجل.

وكانت صناديق استثمار كبرى، من بينها "ماكواري" و"بلاك روك" و"إم آند جي"، قد ضخت مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية في البنية التحتية البريطانية لمحطات الشحن، اعتمادًا على أن برنامج المركبات عديمة الانبعاثات سيحفز المبيعات ويوفر الطلب اللازم.

ودخل البرنامج حيز التنفيذ في عام 2024، ويلزم شركات السيارات بأن تكون نسبة محددة من مبيعاتها سنويًا من السيارات الكهربائية، بدءًا من 22% وصولًا تدريجيًا إلى 80% بحلول عام 2030، وكانت هذه المنظومة قد خضعت بالفعل لتخفيفات مرتين في السابق.

ومن المتوقع أن يخفض رئيس الوزراء هدف مبيعات السيارات الكهربائية لعام 2030 من 80% إلى 50%، على أن يتم الإعلان عن ذلك خلال الأسابيع المقبلة.

وقال جيمس ألكسندر من جمعية الاستثمار والتمويل المستدام في المملكة المتحدة: «كان المستثمرون واضحين تمامًا في أن برنامج المركبات عديمة الانبعاثات يمثل عنصرًا أساسيًا لتحفيز الاستثمار في البنية التحتية لمحطات الشحن»، مضيفًا: «لقد منح هذا الإطار السوق الثقة اللازمة لتوجيه مبالغ ضخمة من رؤوس الأموال الخاصة نحو بناء هذه الشبكات في مختلف أنحاء البلاد».

ووفقًا لبيانات جمعية مصنعي وتجار السيارات، شكلت السيارات الكهربائية 24% فقط من إجمالي المبيعات خلال العام الحالي، وهو أقل من الهدف الحكومي البالغ 33%.

وعند احتساب المرونة التنظيمية المتاحة ضمن البرنامج، فإن النسبة المطلوبة فعليًا هذا العام تبلغ 24.6% بحسب الخبراء، إلا أن الشركات لا تزال تتجه إلى تسجيل نتائج أقل من ذلك المستوى.

وقال مايك هاوز، الرئيس التنفيذي لجمعية مصنعي وتجار السيارات، في وقت سابق من الشهر الجاري: «يواصل المستهلكون الإشارة إلى الأسباب نفسها لتأجيل شراء السيارات الكهربائية، مثل التكلفة، وعدم اليقين بشأن البنية التحتية، ومدى ملاءمة السيارة الكهربائية لاحتياجات القيادة الخاصة بهم».

وأضاف هاوز: «من الواضح أن الافتراضات التي بُني عليها البرنامج لم تعد قائمة. الأمر لا يتعلق بخفض الطموحات، بل باستعادة المصداقية. يجب أن تعكس القواعد التنظيمية الظروف الواقعية».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة