أكد الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير أهمية الشراكة بين ألمانيا وإندونيسيا في وقت يشهد العالم تصاعداً في النزاعات وحالة متزايدة من عدم اليقين، مشدداً على أن العلاقات الثنائية تكتسب أهمية خاصة في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في قصر ميرديكا بالعاصمة جاكرتا، اليوم الاثنين، أوضح شتاينماير أن زيارته الحالية، وهي الرابعة إلى إندونيسيا، تعكس المكانة التي تحتلها العلاقات بين البلدين بالنسبة لألمانيا.
وأشار إلى أن اللقاء يأتي في ظل ظروف عالمية معقدة، في وقت لا تزال فيه الحرب مستمرة في أوروبا، إلى جانب النزاعات الدائرة في مناطق أخرى من العالم، بما في ذلك السودان والشرق الأوسط، مع تزايد مظاهر العنف وعدم الاستقرار.
وأكد الرئيس الألماني أن الشراكات الاستراتيجية، مثل تلك القائمة بين ألمانيا وإندونيسيا، تكتسب أهمية متزايدة في هذه المرحلة، لافتاً إلى أن أسس هذه العلاقة ترسخت منذ توقيع "إعلان جاكرتا" عام 2012، معرباً عن ثقته في استمرار تطور التعاون الثنائي خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن البلدين يمتلكان فرصاً واسعة لتعزيز التعاون في مجالات عدة، من بينها مواجهة تغير المناخ، والتعليم، والبحث العلمي، والثقافة، مؤكداً أن العلاقات الثنائية لا تزال تحمل إمكانات كبيرة يمكن البناء عليها مستقبلاً.
من جانبه، شدد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو على أن تعزيز الشراكة مع ألمانيا يمثل أولوية رئيسية لحكومته، موضحاً أن المباحثات تناولت سبل توسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار وتحول الطاقة وأمن الطاقة والتعليم وسوق العمل.
كما دعا سوبيانتو الشركات الألمانية إلى زيادة استثماراتها في قطاعات استراتيجية داخل إندونيسيا، تشمل مشروعات التحول في مجال الطاقة، وتطوير الصناعات التحويلية، وقطاع النقل، في إطار جهود بلاده لتعزيز استخدام المركبات الكهربائية ودعم التنمية المستدامة.