أكدت وزيرة الجيوش والمحاربين القدامى الفرنسية كاترين فوترين ضرورة بذل كل الجهود من أجل إنجاح الاتفاق الأمريكي الإيراني، مشددة على أهمية البناء عليه لضمان استقرار المنطقة، ولا سيما فيما يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
واعتبرت الوزيرة ، في تصريحات لها اليوم / الثلاثاء / ، أن هذا الاتفاق بين واشنطن وطهران يمثل "خبراً ساراً للغاية"، لافتة إلى أن "الهدف الآن هو بذل كل ما في وسعنا لتحويل هذا الاتفاق إلى واقع ملموس"، وهو ما يشكل، بحسب قولها، العنصر الأول والأهم.
وفي تعليقها على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن بدء السفن في مغادرة مضيق هرمز وإمكانية فتحه بالكامل يوم الجمعة المقبل، شددت فوترين على أن القضية الأساسية تتمثل في حرية الملاحة وفقاً للمعاهدات الدولية، محذرة من أن أي اضطراب أو فرض رسوم عبور في مضيق هرمز قد يشكل سابقة، ما يبرز أهمية استعادة حرية الملاحة.
وحول تصريح ترامب أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة مجموعة السبع (G7) بأنه "لا يحتاج إلى كثير من المساعدة" لفتح المضيق، أكدت الوزيرة وجود حالة من عدم اليقين بشأن الوضع الأمني في المضيق، بما في ذلك احتمال وجود ألغام، مشيرة إلى وجود سفينتين فرنسيتين متخصصتين في إزالة الألغام في المنطقة هما "ليير" و"أندرومايد"، وهما جاهزتان للمشاركة في عمليات المرافقة وإزالة الألغام عند الحاجة، ضمن البعثة البحرية متعددة الجنسيات التي أنشأتها فرنسا بالتعاون مع بريطانيا.
ولفتت إلى أن هذه القوات قادرة على التدخل السريع، وأن فرنسا تتابع التطورات عن كثب، مع استعدادها للتحرك بناءً على أوامر الرئيس إيمانويل ماكرون .
وفيما يتعلق بإمكانية نشر حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديجول"، أوضحت الوزيرة أن الحديث يتعلق بـ"مجموعة حاملة طائرات ضاربة" تضم فرقاطات وطائرات مقاتلة قادرة على تأمين المنطقة وتنفيذ عمليات تنسيق ومراقبة.
ورداً على سؤال حول مغادرة حاملة الطائرات "شارل ديجول" منطقة الشرق الأوسط، في حال نجاح المسار، قالت الوزيرة إن الأولوية حالياً تتركز على إعادة فتح المضيق، مضيفة أن أي قرار يتعلق بانتشار القوات البحرية سيُتخذ بعد استعادة حرية الملاحة ودون فرض رسوم عبور، وبما يتوافق مع صلاحيات رئيس الجمهورية.
ونبهت إلى أن الاتفاق الأمريكي الإيراني لم يُوقّع بعد، وأن الحديث يدور حول إمكانية إتمامه يوم الجمعة، مشيرة إلى أن الجهود الحالية تتركز على إنجاحه خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة أن فرنسا استبقت الأحداث و تعمل على دعم أي مسار يؤدي إلى فتح المضيق وضمان حرية الملاحة، لما لذلك من أهمية للاقتصاد والأمن العالميين.
ورداً على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن بقاء الجيش الإسرائيلي في لبنان، شددت وزيرة الجيوش الفرنسية على أهمية أن يشمل أي اتفاق لبنان، مجددة التأكيد على أن هدف فرنسا يتمثل في تمكين السلطات اللبنانية من استعادة سيادتها الكاملة وإعادة السلام إلى البلاد.
وذكرت بأن لبنان انجر في هذه الحرب منذ ثلاثة أشهر، وإن رغبة فرنسا، بطبيعة الحال، هي أن يستعيد الجيش اللبناني سيادته الكاملة، وأن يتمكن الشعب اللبناني من العيش بأمان، قائلة : "هذا أحد شواغلنا، ولهذا كان من المهم جداً تضمين قضية لبنان في هذا الاتفاق".