الخميس 18 يونيو 2026

ثقافة

مكسيم غوركي.. مؤسس الواقعية الاشتراكية وصوت الطبقة الكادحة في الأدب الروسي

  • 18-6-2026 | 06:31

مكسيم غوركي

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

يُعد الأديب الروسي مكسيم غوركي واحدًا من أبرز الكُتّاب في الأدب العالمي الحديث، ومؤسس تيار الواقعية الاشتراكية الذي ارتبط بتصوير حياة الطبقات الشعبية ومعاناة الإنسان في ظل التحولات الاجتماعية والسياسية في روسيا مطلع القرن العشرين.

 

النشأة والبدايات

 

وُلد أليكسي مكسيموفيتش بيشكوف، المعروف باسم مكسيم غوركي، في 28 مارس 1868 بمدينة نيجني نوفغورود في الإمبراطورية الروسية. فقد والديه في سن مبكرة، وتولت جدته تربيته، وكان لها تأثير كبير في تشكيل خياله الأدبي من خلال حكاياتها الشعبية.

 

عاش غوركي طفولة قاسية، واضطر إلى العمل في سن مبكرة، ما جعله يختبر عن قرب حياة الفقر والمعاناة، وهو ما انعكس لاحقًا في أعماله الأدبية.

 

بداية الطريق الأدبي

 

تنقّل غوركي في أنحاء الإمبراطورية الروسية لسنوات، وعمل في وظائف متعددة، ما أكسبه خبرة واسعة بحياة الطبقات الفقيرة. هذه التجارب شكلت المادة الخام لأعماله الأولى، ورسخت توجهه الإنساني والاجتماعي في الكتابة.

 

الفكر الأدبي والواقعية الاشتراكية

 

ارتبط اسم غوركي بتأسيس تيار الواقعية الاشتراكية، وهو تيار أدبي يقوم على تصوير الواقع الاجتماعي من منظور طبقي، مع التركيز على قضايا العمال والفقراء، وربط الأدب بالتغيير الاجتماعي.

 

كان غوركي قريبًا من الفكر الماركسي، وصديقًا لفلاديمير لينين، ما عزز حضوره في المشهد السياسي والأدبي في روسيا قبل وبعد الثورة البلشفية.

 

أبرز أعماله

 

قدّم غوركي عددًا من الأعمال الأدبية التي أصبحت من كلاسيكيات الأدب الروسي، من أبرزها:

 

رواية «الأم»

«الطفولة»

مسرحية «الحضيض»

«الأعداء»

«جامعاتي»

قصيدة «أنشودة نذير العاصفة»

 

تميّزت أعماله بالواقعية القاسية والاهتمام بالبعد الإنساني والاجتماعي للشخصيات.

 

حياته السياسية والوفاة

 

كان غوركي من الشخصيات المؤثرة في الحياة الثقافية والسياسية في روسيا، وارتبط اسمه بالثورة الروسية. شغل منصبًا أدبيًا رفيعًا في الاتحاد السوفيتي لاحقًا، قبل أن يتوفى في 18 يونيو 1936 في موسكو.

 

الإرث الأدبي

 

يُعد مكسيم غوركي أحد أعمدة الأدب الروسي الحديث، إذ ساهم في تحويل الأدب إلى أداة للتعبير عن قضايا المجتمع والطبقات المهمشة، وظل تأثيره ممتدًا في الأدب العالمي حتى اليوم.

الاكثر قراءة