الخميس 18 يونيو 2026

أخبار

رئيس الرقابة الصحية: الثقة في جودة الرعاية أصبحت المحرك الأساسي لجذب الاستثمار

  • 18-6-2026 | 10:00

جانب من الجلسة

طباعة
  • حسن محمود

واصلت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR) دورها القيادي في صياغة مستقبل جودة الرعاية الصحية بالقارة الإفريقية، من خلال تنظيم جلسة دولية رفيعة المستوى بعنوان: “الثقة عبر الحدود: الجودة والاعتماد من أجل السياحة الصحية والرعاية الصحية العابرة للحدود والاستثمار الصحي في إفريقيا”، ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض صحة أفريقيا Africa Health ExCon 2026، بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين وممثلي المنظمات الصحية العالمية والإفريقية وصناع القرار في مجالات الجودة والاعتماد والاستثمار الصحي.

وناقشت الجلسة التحديات والفرص المرتبطة بحوكمة الرعاية الصحية العابرة للحدود، ودور الاعتماد في الرعاية الصحية في بناء الثقة وتعزيز تنافسية المؤسسات الصحية، إلى جانب استعراض تأثير الجودة والاستدامة على قرارات الاستثمار الصحي والسياحة الصحية، بما يدعم بناء أنظمة صحية أكثر كفاءة واستدامة على مستوى القارة الإفريقية.

وشهدت الجلسة مشاركة الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، والدكتور حسام عبدالغفار، مساعد وزير الصحة والسكان للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي للوزارة، والدكتور جاسر جاد الكريم، منسق النظم الصحية بمنظمة الصحة العالمية بمصر، والدكتور هاشم الفاضل، المدير الإقليمي لمؤسسة “Temos International” والخبير الدولي في الجودة والسياحة الصحية، والدكتور محمد عثمان، منسق المشاركة المجتمعية بشبكة “Global Green and Healthy Hospitals”، والدكتورة سوزان حميدة، الرئيس التنفيذي لـ “Frontier Polyclinic” برواندا، وأدار الجلسة الدكتور أسعد رياض، المدير الإقليمي والمقيّم الرئيسي بمؤسسة “Temos International”.

وفي بداية الجلسة، أكد رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية أن الثقة أصبحت العامل الأهم في اختيار المرضى الدوليين لوجهاتهم الصحية، مشيرًا إلى أن جودة الخدمة الصحية والالتزام بتطبيق المعايير المعتمدة يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز تنافسية الدول في سوق السياحة الصحية وجذب الاستثمارات الصحية.

وأوضح أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا رائدًا للسياحة الصحية، بفضل كوادرها الطبية المتميزة ومنظومة الصحة القائمة على الجودة وتكلفتها التنافسية، إلى جانب موقعها الجغرافي الذي يجعلها وجهة جاذبة للمرضى من الدول العربية والإفريقية.

وأشار إلى أن المريض عند اتخاذ قرار السفر للحصول على الرعاية الصحية يبحث عن ثلاثة عناصر رئيسية تتمثل في جودة الرعاية الصحية وسرعة الحصول على الخدمة والتكلفة المناسبة، مؤكدًا أن تطبيق معايير الاعتماد الصادرة عن “جهار” والمعترف بها دوليًا داخل المنشآت الصحية المصرية يعزز ثقة المرضى ويمنحهم ضمانًا حقيقيًا للحصول على رعاية آمنة وفعالة.

وأكد رئيس الهيئة أن GAHAR أصدرت متطلبات التميز للمنشآت الصحية الخضراء والمستدامة، في إطار توجهها نحو تعزيز الاستدامة ورفع كفاءة القطاع الصحي، وبما يدعم جهود تطوير منظومة السياحة الصحية بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، مؤكدًا أن هذا التوجه يتكامل مع عمل الهيئة على تطوير وإصدار معايير الاستشفاء الطبي بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، ويعزز مكانة مصر كوجهة رائدة في مجال السياحة الصحية.

ومن جانبه، أكد الدكتور حسام عبدالغفار أن جذب المريض الدولي لا يعتمد فقط على الإمكانات الطبية، بل يرتكز على السمعة الجيدة وجودة الخدمة الصحية والإعلام المسؤول القادر على نقل صورة حقيقية وموثوقة عن مستوى الرعاية المقدمة، مشددًا على أن سلامة المريض تظل محور المنظومة الصحية وأساس بناء الثقة في أي وجهة صحية.

وأشار إلى أن المرضى قد لا يعرفون تفاصيل معايير الجودة والاعتماد الصحي، لكنهم يشعرون بنتائجها من خلال تجربة صحية آمنة وسهولة الحصول على الخدمة، مؤكدًا أن الشفافية والنتائج الملموسة تمثلان الركيزة الأساسية لبناء الثقة وتعزيز تنافسية السياحة الصحية.

وأكد الدكتور جاسر جاد الكريم، منسق النظم الصحية بمنظمة الصحة العالمية بمصر، أن بناء نظم صحية قادرة على كسب ثقة المواطنين والمرضى الدوليين يتطلب حوكمة فعالة وتطبيقًا مستدامًا لمعايير الجودة وسلامة المرضى، مشيرًا إلى أن الاعتماد الصحي يمثل أحد أهم الأدوات الداعمة لتعزيز كفاءة الخدمات الصحية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة.

وأوضح الدكتور هاشم الفاضل أن نتائج تقييم المستشفيات أظهرت تحقيق العديد من المنشآت الصحية مستويات متقدمة من الأداء والالتزام بمعايير الجودة، مع استمرار الحاجة إلى معالجة بعض التحديات المرتبطة بتوافر الكوادر البشرية وتعزيز كفاءة النظم التشغيلية، مؤكدًا أن هذه التحديات تعد مشتركة بين العديد من الأنظمة الصحية حول العالم.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محمد عثمان أن مستقبل الاستثمار الصحي أصبح يرتبط بشكل متزايد بقدرة المؤسسات الصحية على تبني ممارسات الاستدامة والحوكمة البيئية، مشيرًا إلى أن المستشفيات التي تنجح في دمج الجودة والاستدامة ضمن هويتها المؤسسية تمتلك فرصًا أكبر لجذب المرضى والمستثمرين في ظل التوسع العالمي في التمويل الأخضر.

وأكدت الدكتورة سوزان حميدة أن قرارات تحويل المرضى داخل الأنظمة الصحية الإفريقية ترتبط بصورة وثيقة بجودة الرعاية الصحية والثقة في مقدمي الخدمة، موضحة أن الصورة الذهنية الإيجابية عن جودة الخدمات وسهولة الوصول إليها تعد من أهم العوامل المؤثرة في اختيار المرضى للمنشآت الصحية.

كما أكد الدكتور سيد العقدة أن نجاح التحول الصحي يتطلب بناء الثقة لدى المستفيدين ومقدمي الخدمات والمستثمرين بالتوازي مع تطوير البنية التحتية والتشريعات، مشددًا على أهمية الاستثمار في بناء القدرات والتدريب المستمر وترسيخ ثقافة الجودة باعتبارها ركيزة أساسية لاستدامة التطوير الصحي.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن تعزيز الثقة في الخدمات الصحية العابرة للحدود يمثل أحد المحركات الرئيسية لمستقبل السياحة الصحية والاستثمار الصحي في إفريقيا، وأن الجودة والاعتماد والاستدامة أصبحت عناصر متكاملة لبناء أنظمة صحية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة