الجمعة 19 يونيو 2026

تحقيقات

«مقتل 4 عسكريين».. إسرائيل تواصل التصعيد في لبنان رغم الاتفاق وتتلقى ضربة ميدانية ثقيلة

  • 19-6-2026 | 15:13

لبنان

طباعة
  • محمود غانم

توالى التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان، في خطوة تأتي انتهاكًا مباشرًا لنصوص مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، وسط مؤشرات ميدانية تُنذر بتوجه التطورات نحو مزيد من التصعيد بدلاً من التهدئة، لا سيما بعد التطورات الميدانية الأخيرة، وما أسفرته من مقتل عدد من العسكريين الإسرائيليين.

عدوان مستمر

​وشن الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر اليوم الجمعة غارات مكثفة على لبنان، لا سيما الجنوب، ما أسفر عن استشهاد نحو 28 شخصًا.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب عدة مجازر فجر الجمعة بعدما استهدف بغارات جوية منازل مأهولة بالسكان في عدة قرى جنوب البلاد.

وفي المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه شن قبل قليل هجومًا استهدف أكثر من 80 هدفًا في جنوب لبنان، مدعيًا مقتل عشرات العناصر من حزب الله خلال العملية.

يأتي ذلك بعد أن مني بضربة ثقيلة، إذ قتل 4 عسكريين وأصيب 5 آخرون في هجومين منفصلين بجنوب لبنان، من بينهم ضابط ذو رتبة كبيرة.

وحسب بيان صادر عن جيش الاحتلال، فإن المقدم دور جداليا بن سمحون، قائد الكتيبة 52 في اللواء المدرع 401، قتل مع ثلاثة جنود آخرين جراء استهدف دباباتهم خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان.

وفي تطور آخر، كشف عن إصابة 5 عسكريين بينهم ضابط بجروح خطيرة، إثر إصابتهم بمسيرة مفخخة في جنوب لبنان.

وأثارت هذه الحادثة استياءً واسعًا في الوسط العبري، وهو ما عبر عنه رئيس الاحتلال، إسحاق هرتسوج، بقوله: "صباح عصيب ومؤلم للغاية واستيقظنا بحزن عميق على نبأ مقتل 4 من أبنائنا في معارك لبنان"، حسب وصفه.

واستغل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هذه الأنباء التي تأتي وسط تصعيد إسرائيل، عبر توجيه الجيش بضرب حزب الله بقوة عقب ما ادعى بأنه خرقه لوقف إطلاق النار، حسب ما صرح به.

وفي الوقت الذي تتصاعد فيه الانتهاكات الإسرائيلية في انتهاك لوقف إطلاق النار، أكد حزب الله اللبناني أن العدو (الاحتلال الإسرائيلي) لم يلتزم يومًا بأي اتفاق لوقف النار وصولًا إلى التفاهم الإيراني- الأمريكي، على حد وصفه.

وشدد الحزب، بحسب ما أورد إعلام لبناني، على أن العدو أمعن في خروقاته لوقف إطلاق النار مرتكبًا المجازر ومدمّرًا الأبنية السكنية والبنى التحتية، على حد تعبيره.

وأكد حزب الله أن الاحتلال استمر بالاعتداءات البرية عبر محاولات التوغل والسيطرة على مناطق لم يتمكن من الوصول إليها قبل الاتفاق، مضيفًا: "يلجأ العدو تعويضًا عن عجزه في مواجهة المقاومة وللتغطية على فشله إلى ارتكاب المجازر ضد المدنيين"، على حد قوله.

​مصير التهدئة

​ونصت مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران على إنهاء الحرب فورًا ودائمًا على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان، وأن يتعهد الطرفان من الآن فصاعدًا بعدم شن أي عمل عدائي ضد بعضهما البعض، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، وضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته.

ورغم ذلك، لم يلتزم الاحتلال الإسرائيلي بهذا، كما أنه لم يلتزم بوقف إطلاق النار المعلن منذ أبريل الماضي، وهو ما تسبب بموجات تصعيدية في المنطقة ويؤثر على مسار التهدئة بين واشنطن وطهران.

ويُشار إلى أن إيران أكدت أنه إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان، فسيُعد ذلك خرقًا للالتزامات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم.

وفي هذا الإطار، نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن الرئيس دونالد ترامب تأكيده أنه سيكون قادرًا على منع إسرائيل من مهاجمة لبنان، مضيفًا: "هم يكنون لي الاحترام ويفعلون ما أقوله"، وفق قوله.

وكان ترامب قد قال أمس: "نتوقع وقفًا كاملًا لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان وحزب الله وإسرائيل".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد وسع، منذ الثاني من مارس 2026، عدوانه على لبنان، أعقبه بدء توغل بري، ما أسفر عن سقوط أكثر من 3900 شهيد، وآلاف المصابين.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة