الأحد 21 يونيو 2026

ثقافة

«أنا البحر في أحشائه الدر كامن».. ذكرى وفاة «شاعر النيل» حافظ إبراهيم

  • 21-6-2026 | 11:03

حافظ إبراهيم

طباعة
  • بيمن خليل
تحل اليوم ذكرى وفاة الشاعر المصري الكبير حافظ إبراهيم، المعروف بـ"شاعر النيل"، والذي بقيت قصائده حاضرة في وجدان الأمة، وجعل من الشعر وسيلة للدفاع عن الوطن واللغة وقضايا العدالة الاجتماعية.
 
وُلد محمد حافظ إبراهيم في 24 فبراير عام 1872 على متن سفينة كانت راسية على نهر النيل أمام مدينة ديروط بمحافظة أسيوط، لأب مصري وأم تركية. فقد والده في سن مبكرة، فنشأ يتيمًا في رعاية خاله بمدينة طنطا، حيث تلقى تعليمه الأول في الكتّاب، ثم التحق بالمدرسة الحربية وتخرج منها ضابطًا عام 1891.
 
التحق حافظ إبراهيم بالجيش المصري وشارك في الحملة على السودان، إلا أنه لم ينسجم مع الحياة العسكرية، فاستقال واتجه إلى مجالي الصحافة والمحاماة. وفي عام 1911، عُيّن رئيسًا للقسم الأدبي في دار الكتب المصرية، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى وفاته.
 
لقّبه أحمد شوقي بـ"شاعر النيل"، كما عُرف بلقب "شاعر الشعب"، نظرًا لاهتمامه بقضايا المجتمع وهموم الناس، وكتابته بلغة قريبة من العامة دون أن تفقد قوة الأسلوب وجزالته.
أبرز أعماله
 
من أشهر دواوينه:
"الديوان"، ويضم قصائده الوطنية والاجتماعية.
"القصيدة العمرية"، التي نظمها في مدح الخليفة عمر بن الخطاب.
ترجمته المتميزة لرواية "البؤساء" للكاتب فيكتور هوجو إلى اللغة العربية.
كما كتب قصائد خالدة في رثاء الزعيم مصطفى كامل، وفي الدفاع عن اللغة العربية، ومن أشهر أبياته:
"أنا البحر في أحشائه الدر كامنٌ
فهل سألوا الغواص عن صدفاتي؟"
 
كان حافظ إبراهيم يتميز بخفة ظل وحضور بديهي سريع، كما امتلك ذاكرة قوية مكنته من حفظ آلاف الأبيات الشعرية. وقد اتسم شعره بالوضوح والجزالة، وكان يعكس الأحداث اليومية بروح قريبة من الناس، مما جعله شاعرًا محبوبًا ومؤثرًا.
 
توفي حافظ إبراهيم في 21 يونيو 1932 عن عمر ناهز 60 عامًا، وشُيّع في جنازة مهيبة، ولا يزال شعره يُدرّس حتى اليوم في المدارس والجامعات، ويُحتفى به في المناسبات الوطنية والثقافية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة