الإثنين 22 يونيو 2026

عرب وعالم

اليابان تلوّح بالتدخل لدعم الين مع اقترابه من أدنى مستوياته منذ عقود

  • 22-6-2026 | 09:22

اليابان

طباعة

أبقت السلطات المالية اليابانية الأسواق في حالة ترقب بشأن احتمال التدخل لدعم الين المتراجع، حيث أكدت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما مجددًا أن طوكيو «ستتعامل بالشكل المناسب مع تحركات العملة في أي وقت».

وجاءت تصريحات كاتاياما في وقت كان فيه الين يحوم قرب أدنى مستوياته خلال نحو أربعة عقود، متراجعًا إلى 161.50 ين مقابل الدولار في التعاملات المبكرة؛ وفق ما ذكرته وكالة الأنباء اليابانية (كيودو).

وقال مصدران حكوميان إن التحذير الذي أصدره كبير مسؤولي شؤون العملة أتسوشي ميمورا في 30 أبريل لا يزال قائمًا، ما يؤكد استمرار خطر التدخل المفاجئ في السوق دون الإشارات العلنية الواضحة التي كانت تُستخدم في السابق.

والتزم ميمورا الصمت علنًا منذ أوائل مايو، وذلك بعد فترة وجيزة من قيام اليابان ببيع الدولار في الأسواق لدعم الين للمرة الأولى منذ ما يقرب من عامين. وقبل ساعات من ذلك التدخل، كان قد صرح بأن «وقت التحرك الحاسم يقترب».

ويرى محللون أن الحكومة قد تكون بصدد تغيير نهجها في التواصل مع الأسواق، بعدما أتاحت الرسائل الواضحة والمسبقة التي سبقت تدخل أبريل للمضاربين فرصة تقليص مراكزهم البيعية على الين مقدمًا، ما حدّ من فعالية التدخل.

وقال يوجي سايتو، المستشار التنفيذي لدى شركة «إس بي آي إف إكس تريد»، إن تحول التوقعات نحو رفع أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تجدد حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط وما نتج عنها من ارتفاع أسعار النفط، عززا قوة الدولار وجعلا من الصعب على المستثمرين تقليص مراكزهم الشرائية على العملة الأمريكية في غياب تهديد وشيك بالتدخل الياباني.

وأضاف: «قد يزيد ذلك في نهاية المطاف من تأثير أي تدخل، لأن السلطات ستتحرك بينما لا تزال المراكز الاستثمارية في السوق عند مستويات مرتفعة».

وكان الين قد تراجع الأسبوع الماضي إلى 161.8 ين مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو 2024، ما محا المكاسب التي حققها عقب التدخلات التي بدأت في 30 أبريل، وذلك بعد أن دفعت النبرة المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتعاملين إلى زيادة رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

ومن شأن تجاوز الزوج مستوى 161.96 ين المسجل في عام 2024 أن يدفع العملة اليابانية إلى أضعف مستوياتها منذ عام 1986.

وكانت طوكيو قد أنفقت مبلغًا قياسيًا بلغ 11.7 تريليون ين، ما يعادل 72.44 مليار دولار، للتدخل في أسواق الصرف الأجنبي بين أواخر أبريل وأوائل مايو.

ويؤدي استمرار ضعف الين إلى زيادة تكاليف الواردات ورفع الضغوط السعرية، فيما ساهمت صدمة أسعار الطاقة الناتجة عن التطورات في الشرق الأوسط في ارتفاع أسعار الوقود، ما دفع بنك اليابان إلى التحذير من خطر التأخر في مواجهة التضخم.

وقال نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو أمام البرلمان يوم الإثنين إن التضخم قد يتجاوز مستهدف البنك البالغ 2%، مجددًا التحذير من تكلفة التأخر في رفع أسعار الفائدة.

وأضاف: «في البيئة الحالية، حيث تتزايد مخاطر تجاوز التضخم الأساسي لمستهدف 2%، فإن تأجيل التعديلات الضرورية على السياسة النقدية التيسيرية قد يؤدي إلى تحقق هذه المخاطر، ويؤثر في نهاية المطاف سلبًا على الاقتصاد».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة