الإثنين 22 يونيو 2026

عرب وعالم

الصين تشدد قبضتها على المعادن النادرة وتستهدف شركات أمريكية بقيود تصدير جديدة

  • 22-6-2026 | 10:36

الصين

طباعة

صعّدت الصين إجراءاتها التجارية ضد الولايات المتحدة بإدراج شركتين أمريكيتين بارزتين في قطاع المعادن الأرضية النادرة و8 جهات أخرى مرتبطة بالجيش الأمريكي على قائمة الرقابة على الصادرات، في خطوة تأتي رداً على القيود التي فرضتها واشنطن مؤخراً على عدد من الشركات الصينية.

وأعلنت السلطات الصينية إدراج شركتي "إم بي ماتيريالز" (MP Materials) و"يو إس إيه رير إيرث" (USA Rare Earth)، إلى جانب ثماني جهات أمريكية أخرى، على قائمة الرقابة على الصادرات، كما شملت الإجراءات شركة "أفيوكس" (Aveox) المتخصصة في تصنيع المحركات للتطبيقات الحيوية، ما يترتب عليه وقف تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج من الصين إلى هذه الكيانات.

وتُعد شركة "إم بي ماتيريالز"، المدعومة من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، المشغل الوحيد للمنجم النشط للمعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة، فيما تشارك شركة "يو إس إيه رير إيرث" في سلسلة الإمداد الخاصة بإنتاج المغناطيسات المعتمدة على هذه المعادن، بدءاً من عمليات التعدين وصولاً إلى التصنيع.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان اليوم الإثنين، إن الإجراءات الجديدة جاءت ردا على ما وصفته بـ"الممارسات الأمريكية الضارة"، مؤكدة أنها تهدف إلى حماية الأمن القومي والمصالح الصينية والوفاء بالالتزامات الدولية المتعلقة بمنع الانتشار.

وأضافت الوزارة أن جميع المنظمات والأفراد في مختلف الدول والمناطق باتوا محظورين من نقل أو توريد السلع ذات الاستخدام المزدوج ذات المنشأ الصيني إلى الجهات المدرجة على القائمة، مشددة على ضرورة وقف أي أنشطة تصديرية مرتبطة بها بشكل فوري.

ويمثل القرار حظرا كاملا على صادرات السلع ذات الاستخدام المزدوج إلى الشركات المستهدفة، في تشديد واضح للإجراءات السابقة التي كانت تقتصر على اشتراط الحصول على تراخيص تصدير.

ويرى محللون أن الخطوة الصينية تحمل طابعا رمزيا إلى حد كبير، باعتبارها ردا على قائمة "1260H" التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، والتي تضم شركات تكنولوجية صينية ترى واشنطن أنها تدعم الجيش الصيني.

وكانت الولايات المتحدة قد وسعت القائمة خلال الشهر الجاري لتشمل شركة التجارة الإلكترونية "علي بابا"، ومحرك البحث "بايدو"، وشركتي صناعة السيارات الكهربائية "بي واي دي" و"نيو".

وقال جورج تشين، الشريك المسؤول عن شؤون الصين الكبرى في شركة "آسيا جروب" للاستشارات الجيوسياسية، إن معظم الشركات المستهدفة تنتمي إلى قطاع الصناعات الدفاعية الأمريكية أو ترتبط بعلاقات وثيقة مع الحكومة الأمريكية، مشيرا إلى أن التأثير الاقتصادي المباشر للإجراءات سيكون محدوداً نظراً لعدم ممارسة هذه الشركات أعمالاً واسعة داخل السوق الصينية.

وفي إجراء منفصل، أعلنت وزارة المالية الصينية فرض تدابير على 46 شركة أمريكية، تقضي بمنع المشترين الصينيين من شراء المنتجات المصنعة من قبل هذه الشركات، مع استمرار السماح للشركات العاملة في الصين والممولة برؤوس أموال أمريكية بشراء تلك المنتجات.

وتأتي هذه الخطوات في إطار تصاعد التوترات التجارية والتكنولوجية بين أكبر اقتصادين في العالم، وسط استمرار تبادل القيود والإجراءات العقابية بين بكين وواشنطن في قطاعات استراتيجية، تتصدرها التكنولوجيا المتقدمة والمعادن الأرضية النادرة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة