قال ماركو مسعد، عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات، إنه كلما اقترب الموعد المحدد للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو 60 يومًا، سنشهد مثل هذه التصريحات من الجانب الأمريكي والجانب الإيراني، فكل طرف يحاول أن يُظهر للطرف الآخر، وللرأي العام، أنه ينفذ ما يريده من هذه المفاوضات، وأنه قادر على الوصول إلى أهدافه بطريقة تخدم مصالح دولته، وهذا أمر طبيعي، خاصة عندما نتحدث عن مفاوضات تمر بمرحلة حساسة، تتعلق بالملف النووي الإيراني، وبمضيق هرمز، وبقية الملفات الخلافية الأخرى.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي خالد عاشور، على قناة القاهرة الإخبارية، أن هناك ضغوط داخلية على الإدارة الأمريكية وعلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ إذ يسعى إلى إثبات أن هذه الحرب التي خاضها، والتي أُنفقت فيها أموال طائلة، وترتبت عليها خسائر اقتصادية، ليس فقط للولايات المتحدة بل للعالم أجمع، كانت تستحق هذه التكاليف، ويريد ترامب أن يقول للناخب الأمريكي إن هذه الحرب حققت نتائج ملموسة، وإنها أدت إلى الحصول على ضمانات كبيرة، أو ما يسميه هو "تنازلات" من الجانب الإيراني فيما يتعلق بالبرنامج النووي.
وأوضح أنه في المقابل، تُعد هذه المسألة مهمة أيضًا بالنسبة للنظام الإيراني، الذي يريد أن يُظهر أنه ما زال متماسكًا، وما زال يمتلك أوراق قوة، وأنه قادر على الوقوف في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية، لذلك هناك أسباب تدفع القادة السياسيين في كلا الطرفين إلى إطلاق مثل هذه التصريحات، وهو أمر طبيعي في ظل حساسية المفاوضات الحالية، خاصة أن كل يوم يمر خلالها يُعد مهمًا ومؤثرًا.