أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، اليوم /الجمعة/، أن الحلفاء أجروا في العاصمة الليتوانية فيلنيوس يومي 9 و10 يونيو الجاري تمرينًا مكتبيًا يهدف إلى تطوير الحلول التقنية الخاصة بتبادل بيانات أجهزة الاستشعار وساحة المعركة، في إطار جهود الحلف لمواكبة التهديدات الأمنية المتسارعة وتعزيز قدراته على الردع.
وشارك في التمرين 97 مسؤولًا وخبيرًا من مقر حلف الناتو، وقيادة التحول التابعة للحلف، والقيادة البرية للحلف، والقيادة الجوية، إلى جانب ممثلين عن القوات البرية في 11 دولة عضو، بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وفنلندا وبولندا وتركيا ودول البلطيق.
وأوضح الحلف أن التمرين يمثل أكبر جهد تعاوني حتى الآن لتطوير "العمود الفقري للبيانات" ضمن مبادرة الردع على الجبهة الشرقية، وهي منظومة قيد التطوير تهدف إلى تمكين قوات الناتو من اكتشاف المعلومات وتصنيفها ومشاركتها والاستجابة لها بسرعة وعلى نطاق واسع.
وقال الرائد بول جورملي، من قسم الفضاء السيبراني بقيادة القوات البرية للحلف، إن هذه المنظومة تمثل عنصرًا أساسيًا في العمليات العسكرية المستقبلية، إذ تتيح إنشاء شبكة معلومات قادرة على دعم سرعة معالجة البيانات التي يحتاجها الناتو للعمل بكفاءة في البيئة الأمنية المتغيرة.
وأشار الحلف إلى أن مبادرة الردع على الجبهة الشرقية تمثل مفهوم الناتو الجديد للعمليات البرية، وتعتمد على استخدام الأنظمة غير المأهولة وشبه المأهولة، مدعومة بشبكة قيادة وسيطرة متكاملة تعتمد على البيانات الحية لتسريع اتخاذ القرار ومواجهة تفوق الخصوم في الحشد وسرعة التحرك.
من جانبه، أكد العميد كريس جينت، نائب رئيس أركان قيادة القوات البرية للتحول والابتكار، أن التمرين يمثل خطوة حاسمة لتعزيز منظومة تبادل البيانات، موضحًا أن جمع الدول الأعضاء لاختبار آليات اكتشاف المعلومات وتصنيفها وتبادلها يعزز الثقة والتوافق التقني اللازمين للتفوق على أي خصم داخل نطاق مسؤولية القائد الأعلى لقوات الناتو في أوروبا.
وأضاف أن تنسيق السياسات الوطنية وأذونات تبادل البيانات بين الدول الأعضاء أصبح لا يقل أهمية عن تطوير الأنظمة العسكرية نفسها، مشيرًا إلى أن التكامل بين البيانات والسياسات والإجراءات يعزز قدرة الحلف على الاستجابة للتهديدات واسعة النطاق.