.أكد الإعلامي الدكتور عمرو الليثي، خلال حلقة جديدة من برنامجه «إنسان تاني»، أن معدن الإنسان الصادق والمخلص في عمله يظهر في كل وقت، مشددًا على أن أمانة الضمير هي التي تصنع الإنسان الحقيقي وتبني قيمته بين الناس.
وقال الليثي إنه يعرف صنايعي شابًا كان مطلوبًا منه دهان الجزء الخلفي من عدد من دواليب الخشب التي سيتم تثبيتها في الحائط، وهو جزء لن يراه أحد بعد تركيبها، مشيرًا إلى أن صاحب العمل طلب منه أن ينهي المهمة بأي طريقة لأن هذا الجزء غير ظاهر.
وأضاف الليثي أن الشاب رفض هذا الأسلوب ورد قائلًا: "أنا شايف وربنا شايف وشاهد"، ليقرر تنفيذ العمل بأفضل صورة، وقام بدهان ظهر الدواليب بإتقان رغم عدم وجود من يراقبه.
وأوضح الليثي أن هذا الشاب بعد سنوات أصبح من أكبر المقاولين، وانتشر اسمه بين الناس، بعدما عرفوا أنه يتقي الله في عمله، وأن جودة شغله في الأماكن غير الظاهرة أفضل من أعمال آخرين في الأجزاء التي يراها الجميع.
وتابع الليثي أن الإخلاص الحقيقي لا يكون بسبب وجود مدير أو رقابة، وإنما ينبع من داخل الإنسان، قائلًا إن الشخص الذي يتقن عمله في الخفاء يعرف أن عين الله لا تغفل، وأن الأمانة هي عهد بين الإنسان وربه قبل أن تكون بينه وبين الناس.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن إتقان العمل هو ما يمنح الإنسان قيمته وهيبته، ويجعل للرزق بركة وطعمًا، مضيفًا أن أمانة الضمير هي التي تبني داخل الإنسان شخصية جديدة، وهو ما يسعى البرنامج إلى تسليط الضوء عليه من خلال رسائله الإنسانية والاجتماعية.
وتأتي هذه الحلقة ضمن سلسلة حلقات برنامج «إنسان تاني» التي يقدم من خلالها عمرو الليثي قصصًا وتجارب إنسانية تهدف إلى تعزيز قيم الوفاء والإخلاص والامتنان، وتسليط الضوء على النماذج التي تحمل رسائل إيجابية للمجتمع.