أكد رئيس مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية الدكتور جمال السعيد، أن ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو ستظل واحدة من أهم المحطات الفارقة في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، بعدما جسدت إرادة الشعب المصري في استعادة الدولة الوطنية، وترسيخ دعائم الاستقرار، والانطلاق نحو مرحلة جديدة من البناء والتنمية الشاملة.
وأوضح السعيد - في بيان للجامعة اليوم /السبت/ - أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث سياسي، بل شكلت نقطة تحول تاريخية أعادت للدولة مؤسساتها الوطنية، ورسخت مفهوم الدولة الحديثة القائمة على سيادة القانون، واحترام المؤسسات، والعمل من أجل مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا للأجيال القادمة.
وأشار إلى أن الشباب كانوا وما زالوا الركيزة الأساسية في مسيرة التنمية، مؤكدا أن الجامعات المصرية تتحمل مسؤولية وطنية كبيرة في بناء وعيهم، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين الحقائق والشائعات، وترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن، وغرس ثقافة العمل والإنتاج باعتبارهما السبيل الحقيقي لتحقيق النهضة الشاملة.
وأضاف أن دور الجامعات لم يعد يقتصر على تقديم المعرفة الأكاديمية، بل أصبح يمتد إلى بناء الشخصية الوطنية الواعية، القادرة على التفكير النقدي والإبداع والمشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع، لافتا إلى أن جامعة بنها الأهلية تضع في مقدمة أولوياتها إعداد خريج يمتلك الكفاءة العلمية، والمهارات الحديثة، والوعي الوطني المسؤول.
من جانبه، أكد الدكتور تامر سمير رئيس جامعة بنها الأهلية، أن الجمهورية الجديدة تحتاج إلى جيل يؤمن بقيمة العمل، ويمتلك أدوات العصر، ويستوعب متطلبات الدولة الحديثة القائمة على الحوكمة والتحول الرقمي والابتكار، مشيرا إلى أن الجامعة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف تخريج كوادر قادرة على المنافسة محليا وإقليميا ودوليا.
وأوضح أن التحول الرقمي لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة وطنية، وأن الجامعة تولي اهتماما كبيرا بإعداد الطلاب للتعامل مع التقنيات الحديثة، وتوظيف المعرفة الرقمية في مختلف المجالات، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو تطوير مؤسساتها، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز مسيرة التنمية المستدامة.
وأكد رئيس الجامعة أن بناء اقتصاد قوي ومستدام يبدأ بالاستثمار في الإنسان، وتأهيل الشباب علميا وعمليا، وربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل، وتشجيع ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في خلق فرص جديدة للتنمية والإنتاج، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
وأشار الدكتور تامر سمير إلى أن الحفاظ على مكتسبات الوطن مسؤولية مشتركة، وأن الجامعات ستظل منارات للعلم والفكر المستنير، وشريكا رئيسيا في بناء الجمهورية الحديثة، من خلال إعداد أجيال واعية ومؤهلة تؤمن بقيمة الوطن، وتتمسك بهويته، وتسهم بإخلاص في مسيرة البناء والتنمية، انطلاقا من أن مستقبل مصر يصنعه أبناؤها بعلمهم ووعيهم، وأن وعي الشباب هو الضمانة الحقيقية لاستمرار الدولة قوية وقادرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أكثر ازدهارا واستقرارا.