تشهد السماء عقب غروب شمس اليوم ظاهرة فلكية بديعة، حيث يرصد القمر مقترنًا مع النجم اللامع «قلب العقرب» في كوكبة العقرب، في لوحة سماوية تنير السماء.
ظاهرة فلكية
يُرى عقب غروب شمس اليوم، القمر في طور الأحدب المتزايد مقترنًا مع النجم «قلب العقرب»، في مشهد فلكي يُرى بالعين المجردة بسهولة ولا يحتاج إلى أدوات فلكية، وفق الجمعية الفلكية بجدة.
وسيكون القمر مضاءً بنسبة كبيرة من سطحه بينما يظهر «قلب العقرب» كنقطة ضوئية ذات لون برتقالي مائل إلى الأحمر بالقرب منه في السماء.
و«الاقتران» يعني اقتراب جرم سماوي من جرم سماوي آخر، وذلك في حدود عدد من الدرجات القوسية عندما يتم مشاهدتهما من الأرض، وهو اقتراب زاوي ظاهري غير حقيقي ليس له علاقة بالمسافات، إذ إن المسافة الحقيقية بينهما كبيرة تُقدّر بمئات الملايين أو المليارات من الكيلومترات.
حيث إن القمر يبعد عن الأرض نحو 384 ألف كيلومتر، بينما يقع «قلب العقرب» على مسافة تُقدّر بحوالي 550 سنة ضوئية، وهو يعد أحد ألمع نجوم سماء الليل، وهو نجم عملاق أحمر فائق يقع في قلب كوكبة العقرب ويعرف باسم «أنتارِس»، وهو اسم مشتق من اليونانية ويعني «منافس المريخ» بسبب تشابه لونه مع اللون المحمر للكوكب.
رصد الظاهرة
تُعد الحقول الزراعية والسواحل والجبال والصحاري من أفضل المواقع لمتابعة الظواهر الفلكية، بعيدًا عن أضواء المدن، كما يُنصح بترك العين قرابة 20 دقيقة للتكيّف مع الظلام لضمان رؤية أوضح.
وللعلم، فإن متابعة الظواهر الفلكية آمنة تمامًا ولا تشكّل أي مخاطر على الصحة أو النشاط اليومي، باستثناء كسوف الشمس، الذي يُحذَّر من النظر إليه مباشرة بالعين المجرّدة نظرًا لضرره البالغ على العين.
وفي اقتران اليوم، يؤثر سطوع القمر على رؤية بعض النجوم الخافتة في المنطقة المحيطة، إذ تعمل إضاءته على زيادة سطوع خلفية السماء وتقليل التباين خاصة في المناطق القريبة من المدن.
ومع ذلك يبقى «قلب العقرب» متاحًا للرصد كونه أحد ألمع النجوم في سماء الليل حيث يمكن رؤيته بالعين المجردة رغم وجود القمر بالقرب منه، وقد يكون لونه البرتقالي المائل للأحمر أقل وضوحًا مقارنة بالليالي التي تكون فيها السماء مظلمة تمامًا، وفق فلكية جدة.
وحسب الفلكية، سيكون أفضل وقت لمتابعة المشهد بعد حلول الظلام مباشرة بالنظر نحو الأفق الجنوبي الشرقي، حيث تبقى فرصة الرصد متاحة لعدة ساعات قبل أن يغرب الجرمان السماويان.