تتعامل كثير من النساء مع سن الأربعين باعتباره بداية مرحلة من التغيرات الجسدية والضغوط الجديدة، إلا أن هذه النظرة بدأت تتغير خلال السنوات الأخيرة، فبدلا من النظر إلى هذه المرحلة باعتبارها نقطة تراجع، يرى خبراء الصحة النفسية والتنمية البشرية أنها قد تكون من أكثر الفترات استقرارا ورضا ونضجا في حياة المرأة.
وفيما يلي نستعرض الأسباب التي قد تجعل الأربعينيات من أفضل المراحل العمرية التي تعيشها المرأة، وفقا لما نشر على موقع "Self"
-تصل كثير من النساء في هذه المرحلة إلى درجة أكبر من التصالح مع الذات مقارنة بسنوات الشباب الأولى، إذ تصبح أقل انشغالا بآراء الآخرين وأكثر إدراكا لنقاط قوتها وحدودها الشخصية، كما أن الخبرات المتراكمة تمنحها قدرة أفضل على اتخاذ القرارات والتعامل مع التحديات اليومية بثقة أكبر.
-تتغير الأولويات بشكل صحي، ففي الأربعينيات، تبدأ المرأة في التخلص تدريجيا من الضغوط غير الضرورية التي كانت تفرضها على نفسها سابقا، فبدلا من السعي لإرضاء الجميع أو إثبات الذات بشكل مستمر، يصبح التركيز أكبر على ما يحقق الراحة النفسية والاستقرار الشخصي والأسري.
-تنخفض المقارنات الاجتماعية، ففي مراحل عمرية أصغر، قد تنشغل بعض النساء بمقارنة أنفسهن بالآخرين على المستوى المهني أو الاجتماعي أو الشخصي، لكن مع التقدم في العمر، يصبح إدراك الفروق الفردية أكثر وضوحا، ما يقلل من تأثير المقارنات ويزيد الشعور بالرضا.
-تتحسن القدرة على إدارة الضغوط، ولا يعني ذلك اختفاء الضغوط اليومية، لكن المرأة تصبح أكثر قدرة على التعامل معها بحكمة نتيجة التجارب التي مرت بها على مدار السنوات، كما تتطور مهاراتها في وضع الحدود الشخصية وتنظيم وقتها وتحديد أولوياتها بشكل أفضل.
-في هذه المرحلة، تميل المرأة إلى الاحتفاظ بالعلاقات التي تضيف قيمة حقيقية إلى حياتها، والابتعاد عن العلاقات التي تستنزف طاقتها النفسية، كما تصبح أكثر وضوحا في التعبير عن احتياجاتها ومشاعرها.
-تبدأ كثير من النساء في إعطاء صحتهن الجسدية والنفسية اهتماما أكبر، سواء من خلال ممارسة الرياضة أو تحسين النظام الغذائي أو تخصيص وقت للراحة والأنشطة المفضلة، وهذه العادات تنعكس بشكل إيجابي على جودة الحياة بشكل عام.