خلال الإجازة الصيفية، يجد كثير من الأطفال أنفسهم أمام ساعات طويلة من وقت الفراغ، وهو ما قد يدفعهم إلى الشعور بالملل أو قضاء معظم أوقاتهم أمام شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية، ورغم أن الإجازة تمثل فرصة للراحة واستعادة النشاط، فإنها أيضًا تعد وقتًا مثاليًا لاكتساب مهارات جديدة، وممارسة الهوايات، وتقوية الروابط الأسرية إذا أحسن الآباء استغلالها.
ولذلك نستعرض مع أخصائية نفسية أهم النصائح للتعامل مع ملل الأبناء في وقت الفراغ الطويل.
ومن جهتها قالت الدكتورة اية الشريف، أخصائية تخاطب وصحة نفسية، أن أن شعور الطفل بالملل ليس أمرًا سلبيًا دائمًا، بل قد يكون دافعًا للإبداع والابتكار، بشرط توجيهه بطريقة صحيحة، وتوفير بيئة تشجعه على استثمار وقته فيما يفيده، وذلك من خلال اتباع الخطوات الاتية:
-لا يعني الصيف الالتزام بجدول صارم، لكن وجود روتين بسيط يتضمن مواعيد للاستيقاظ، واللعب، والقراءة، وممارسة الرياضة، يساعد الطفل على تنظيم يومه ويقلل من الشعور بالفوضى والملل.
-الإجازة فرصة مناسبة لتعلم الرسم، أو العزف، أو التصوير، أو الطهي، أو الزراعة المنزلية، أو الأشغال اليدوية. فتعلم مهارة جديدة يعزز ثقة الطفل بنفسه ويمنحه شعورًا بالإنجاز.
-خصصي وقتًا للأنشطة الحركية، حيث يساعد الجري، وركوب الدراجة، والسباحة، والألعاب الجماعية على تفريغ طاقة الأطفال، وتحسين حالتهم المزاجية، كما تقلل من الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات.
-يمكن تحديد ساعات معينة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، مع تشجيع الطفل على ممارسة أنشطة بديلة مثل القراءة، أو الألعاب الذهنية، أو تركيب المجسمات والألغاز.
-إسناد بعض المهام البسيطة المناسبة لعمر الطفل، مثل ترتيب غرفته أو المساعدة في إعداد الطعام، يعلمه تحمل المسؤولية ويشعره بأنه فرد مؤثر داخل الأسرة.
-ليس من الضروري أن يكون كل وقت الطفل مخططًا له، فاللعب الحر يساعد على تنمية الخيال والإبداع، ويمنحه فرصة لاكتشاف أفكار جديدة بعيدًا عن التوجيه المستمر.
-يمكن استغلال الإجازة في تنظيم يوم عائلي للألعاب، أو مشاهدة فيلم، أو إعداد وجبة معًا، أو القيام برحلة قصيرة إلى حديقة أو متحف، فهذه الأنشطة تخلق ذكريات جميلة وتدعم التواصل بين أفراد الأسرة.
-شجعي القراءة بطريقة ممتعة، اختاري كتبًا تناسب عمر الطفل واهتماماته، أو اجعلي القراءة جزءًا من نشاط يومي، مع مناقشة القصص وتحويلها إلى ألعاب أو رسومات حتى تصبح تجربة ممتعة وليست واجبًا.
-لا تحاولي ملء كل دقيقة من يومه بالأنشطة، فبعض فترات الملل تدفع الطفل إلى ابتكار ألعاب جديدة، أو التفكير في أنشطة من تلقاء نفسه، وهو ما ينمي الاستقلالية والقدرة على حل المشكلات.