مع اقتراب نهاية امتحانات الثانوية العامة، يشعر كثير من الطلاب بالإرهاق الذهني والضغط النفسي بعد أسابيع طويلة من الاستعداد والمذاكرة، وفي هذه المرحلة، قد يعتقد البعض أن زيادة عدد ساعات الدراسة هي الطريق الوحيد لتحقيق نتائج أفضل، إلا أن تنظيم الوقت وإدارة الجهد خلال الأيام الأخيرة من الامتحانات يعدان أكثر أهمية من المذاكرة لساعات طويلة دون راحة.
وفي السطور التالية، نستعرض مع أخصائية نفسية، مجموعة من النصائح التي تساعد الطالب على تنظيم وقته في الأيام الأخيرة من الامتحانات
ومن جهتها قالت الدكتورة مروة شريف، أخصائي صحة نفسية، تلعب الأسرة، وخاصة الأم، دورا مهما في مساعدة الطالب على تنظيم يومه، من خلال توفير بيئة هادئة، وتشجيعه على الالتزام بروتين متوازن يجمع بين المذاكرة والراحة والنوم والتغذية السليمة، بما ينعكس إيجابيا على التركيز والقدرة على استرجاع المعلومات، ولذلك لابد من اتباع الخطوات الاتية:
-وضع خطة واقعية لليوم، حيث يساعد تقسيم اليوم إلى فترات محددة للمذاكرة والراحة على استغلال الوقت بكفاءة، كما يفضل تحديد المهام حسب الأولوية، مع التركيز على الأجزاء التي تحتاج إلى مراجعة بدلا من محاولة إعادة دراسة المنهج بالكامل.
-ينصح بمراجعة الموضوعات التي تحتاج إلى تركيز أكبر خلال الساعات التي يكون فيها الذهن أكثر نشاطا، مثل الفترة الصباحية، وتأجيل المهام الأسهل إلى وقت لاحق من اليوم.
-المذاكرة المتواصلة لساعات طويلة قد تؤدي إلى الإرهاق الذهني وانخفاض القدرة على التركيز. لذلك، يفضل الحصول على استراحة قصيرة كل 50 إلى 60 دقيقة، للمشي أو شرب الماء أو ممارسة تمارين التمدد.
-السهر حتى ساعات متأخرة قد يؤثر في القدرة على تذكر المعلومات، بينما يساعد النوم الجيد على تثبيت ما تعلمه الدماغ وتحسين التركيز في اليوم التالي.
-يفضل إبعاد الهاتف المحمول وإغلاق الإشعارات أثناء المذاكرة، مع اختيار مكان هادئ يساعد على التركيز ويقلل من المقاطعات.
-يحتاج الدماغ إلى طاقة مستمرة، لذلك ينصح بتناول وجبات صحية تحتوي على البروتين والحبوب الكاملة والخضروات والفواكه، مع شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على النشاط الذهني.
-قد يزيد الاطلاع المستمر على ما ينجزه الزملاء من الشعور بالتوتر والقلق، لذا من الأفضل التركيز على الخطة الشخصية والابتعاد عن المقارنات التي تؤثر في الثقة بالنفس.
-في الأيام الأخيرة، يفضل الاعتماد على المراجعة المنظمة وحل الأسئلة والتدريبات، بدلا من البدء في دراسة موضوعات جديدة قد تسبب التشتت.
-يمكن أن تساعد تمارين التنفس العميق أو المشي لبضع دقائق أو ممارسة أي نشاط بسيط على تقليل التوتر واستعادة التركيز، خاصة قبل النوم أو قبل التوجه إلى لجنة الامتحان.
-لا يقتصر دور الأم على متابعة المذاكرة، بل يمتد إلى تقديم الدعم النفسي وتشجيع الابن على الثقة بقدراته، مع تجنب الضغط المستمر أو توجيه الانتقادات.