الأحد 28 يونيو 2026

ثقافة

ذكرى ميلاد روبنس.. رسام الملوك وصاحب أشهر لوحات الباروك

  • 28-6-2026 | 20:14

بيتر بول روبنس

طباعة
تحل اليوم ذكرى ميلاد بيتر بول روبنس، أحد أعظم رسامي أوروبا في العصر الباروكي، والذي لم تقتصر مكانته على الفن وحده، بل برز أيضًا كمفكر ودبلوماسي. وتُعد أعماله نموذجًا بارزًا لفن التصوير الباروكي، إذ جمعت بين تأثيرات المدرسة الإيطالية وواقعية المدرسة الفلمنكية.
 
وُلد بيتر بول روبنس في 28 يونيو عام 1577 بمدينة زيجن الألمانية، لأسرة فلمنكية. وبعد وفاة والده، عادت والدته به إلى موطنها في فلاندرز، حيث تلقى تعليمه الأول، وبدأت موهبته الفنية في الظهور.
في بداياته، تتلمذ روبنس على أيدي عدد من الرسامين المحليين، قبل أن يتوجه إلى إيطاليا عام 1600، حيث تأثر بأعمال كبار فناني عصر النهضة، مثل تيتيان وكارافاجيو، واستلهم من لوحاتهم ثراء الألوان والبعد الدرامي.
 
وعقب عودته إلى مدينة أنتويرب عام 1608، أصبح سريعًا أبرز رسامي المدينة، وعُيّن رسامًا رسميًا في بلاط الأرشيدوق ألبرخت والملكة إيزابيلا.
 
وأنشأ روبنس مرسمًا ضخمًا أشبه بمصنع فني، ضم عشرات المتدربين، وأنتج من خلاله مئات اللوحات التي زينت الكنائس وقصور فلاندرز وإسبانيا وفرنسا وإنجلترا.
 
ولم تقتصر شهرة روبنس على الفن، إذ كان دبلوماسيًا دوليًا تولى عددًا من المهام السياسية الحساسة، من بينها الوساطة بين إنجلترا وإسبانيا خلال حرب الثلاثين عامًا. وقد أكسبته هذه الأدوار مكانة سياسية وفنية رفيعة، حتى إن الملك تشارلز الأول منحه لقب "فارس".
 
وتتميز أعمال روبنس بالحركة والحيوية، إلى جانب استخدامه الجريء للضوء واللون، كما اشتهر بتجسيد النساء بأجسام ممتلئة تنبض بالحياة، فيما عُرف لاحقًا باسم "الجمال الروبنسي".
 
ومن أشهر أعماله:
"اختطاف بنات ليوكيبوس".
"نزول الصليب".
"حدائق الحب".
سلسلة "دورة حياة ماري دي ميديتشي"، التي تزين جدران متحف اللوفر حتى اليوم.
 
توفي بيتر بول روبنس في 30 مايو عام 1640 بمدينة أنتويرب، ولا تزال أعماله تُعرض في كبرى المتاحف العالمية، مثل اللوفر، والبرادو، والناشيونال غاليري، وتُعد مرجعًا أساسيًا لفهم فن الباروك الأوروبي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة