ارتفعت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية، اليوم الإثنين، بعدما أثار تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع شكوكًا بشأن استمرارية اتفاق السلام بين البلدين، رغم تقارير أفادت بالتزام الطرفين بعقد جولة جديدة من المحادثات في قطر خلال الأسبوع الجاري.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 0.65% لتصل إلى 72.46 دولار للبرميل فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.2% إلى 70.07 دولار للبرميل.
وتبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات عسكرية حتى أواخر الأسبوع الماضي، على خلفية الخلافات بشأن تأكيد طهران سيادتها على مضيق هرمز.
وأدت الهجمات إلى تباطؤ جزئي في حركة الملاحة عبر المضيق، ما دعم أسعار النفط في بداية تعاملات الإثنين.
لكن مكاسب النفط جاءت محدودة بعد تقرير نشره موقع أكسيوس، أشار إلى أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، وعقد جولة جديدة من المحادثات في قطر خلال الأسبوع الجاري.
ولا تزال المواجهات المستمرة بين إسرائيل ولبنان تمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، إذ تطالب إيران بأن يكون لبنان جزءًا من أي اتفاق سلام شامل.
وفي الوقت نفسه، واصلت إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية تبادل الهجمات في جنوب لبنان، رغم تكرار محاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وتعافت أسعار الخام بشكل طفيف من أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بعدما أدى توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق سلام إلى تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت مدرجة في أسعار النفط.
وفي المقابل، واصلت تحسن ظروف الإمدادات الضغط على الأسعار، بعدما اقتربت حركة شحنات النفط عبر مضيق هرمز الأسبوع الماضي من مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب، إلا أن تجدد الهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع أعاد المخاوف بشأن هشاشة اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال محللو بنك إيه إن زد في مذكرة بحثية: «من المرجح أن يتعرض الهدوء النسبي في الشرق الأوسط لاختبار جديد بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع».
وأضافوا: «رغم أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يمثل نقطة تحول بالنسبة لأسواق النفط، فإن تدفقات الإمدادات الفعلية لا تزال مقيدة بسبب تكدس ناقلات النفط، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وتوقف بعض الإنتاج. ومن ثم فإن تعافي الإمدادات سيكون تدريجيًا وغير متوازن».
وحذر محللو البنك من أن عودة إمدادات النفط إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق حتى نهاية العام.
وكانت أسعار النفط قد هبطت بأكثر من 10% خلال الأسبوع الماضي، لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب، بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على اتفاق سلام مؤقت لإنهاء الصراع والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أكثر شمولًا.
ويتركز اهتمام الأسواق حاليًا على ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستتمكنان من التوصل إلى توافق بشأن اتفاق سلام شامل، بعدما اتفق الطرفان على فترة مفاوضات تمتد 60 يومًا لصياغة اتفاق دائم ينهي الأزمة.