الإثنين 29 يونيو 2026

تحقيقات

العملات الآسيوية تتحرك بحذر مع ترقب البيانات الاقتصادية واستمرار الضبابية بشأن التهدئة بين أمريكا وإيران

  • 29-6-2026 | 09:46

العملات الآسيوية

طباعة
  • أ.ش.أ

تحركت العملات الآسيوية في نطاقات ضيقة خلال تعاملات الإثنين، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين بوادر التهدئة الهشة في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وبين أسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية في أنحاء المنطقة، بينما ظل الدولار النيوزيلندي في طريقه لتسجيل أكبر خسارة شهرية له منذ نحو عامين.

وظلت معنويات الأسواق حذرة بعدما تبادلت واشنطن وطهران ضربات جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن يتفق الطرفان على وقف الهجمات الانتقامية وعقد محادثات في قطر غدًا الثلاثاء، وهو ما وفر دعمًا محدودًا لاتفاق وقف إطلاق النار، لكنه أبقى حالة عدم اليقين بشأن تطورات الشرق الأوسط.

كما يتركز اهتمام المستثمرين على جدول مزدحم بالبيانات الاقتصادية في آسيا، يشمل مؤشرات النشاط الصناعي في الصين، وبيانات التجارة والإنتاج الصناعي في كوريا الجنوبية، واستطلاع «تانكان» لمناخ الأعمال ومؤشرات مديري المشتريات في اليابان، وبيانات التضخم في إندونيسيا، والإنتاج الصناعي في الهند، وهي بيانات قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية داخل المنطقة.

وتراجع الدولار النيوزيلندي إلى نحو 0.564 دولار أمريكي، ليصل إجمالي خسائره خلال يونيو إلى نحو 5.9%، ويتجه لتسجيل أكبر انخفاض شهري له منذ عام 2024.

وتراجعت خلال الأسابيع الأخيرة التوقعات التي كانت تشير إلى حاجة البنك المركزي النيوزيلندي إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لاحتواء التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم أن انخفاض أسعار النفط عقب التوصل إلى اتفاق هدنة مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران خفف من المخاوف التضخمية الفورية، فإن المستثمرين لا يزالون قلقين بشأن التداعيات الاقتصادية طويلة الأمد لصدمة الطاقة السابقة، في حين زاد استمرار قوة الدولار الأمريكي من الضغوط على العملة النيوزيلندية.

كما بقي الدولار الأسترالي تحت الضغط، ليستقر قرب مستوى 0.689 دولار أمريكي، متجهًا لتسجيل خسارة شهرية تتجاوز 4%، مع تقييم المتعاملين لآفاق النمو الاقتصادي المحلي قبل تصريحات مرتقبة من البنك المركزي الأسترالي خلال الأسبوع.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات جديدة من الصين بحثًا عن مؤشرات إضافية على استقرار الاقتصاد.

ومن المتوقع أن يعود مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي إلى منطقة التوسع، كما تتابع الأسواق بيانات أرباح القطاع الصناعي، وآلية إعادة الشراء العكسية الجديدة لليلة واحدة التي ينفذها البنك المركزي الصيني، للحصول على مؤشرات بشأن اتجاه السياسة النقدية.

واستقر سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل اليوان الصيني عند نحو 6.80 يوان للدولار خلال تعاملات الإثنين، بعدما سجل مكاسب محدودة الأسبوع الماضي.

في المقابل، استقر الدولار الأمريكي خلال التعاملات الآسيوية، بينما ظل مؤشر الدولار بالقرب من مستوى 101.4 نقطة، ويتجه لتحقيق مكاسب شهرية تقارب 2.5% خلال يونيو، وهي أقوى زيادة شهرية منذ يوليو من العام الماضي، مدعومًا بمتانة البيانات الاقتصادية الأمريكية واستمرار الطلب على أصول الملاذ الآمن.

ومن المتوقع أن تعكس بيانات الصادرات والإنتاج الصناعي في كوريا الجنوبية استمرار قوة الطلب على أشباه الموصلات، إذ يتوقع اقتصاديون في بنك «إيه إن زد» تسجيل انتعاش قوي في الشحنات والإنتاج الصناعي بعد فترة ضعف مؤقتة خلال الربع الحالي.

كما يُنتظر أن يتسارع التضخم في كوريا الجنوبية مع استمرار انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار المستهلكين.

وفي اليابان، يترقب المستثمرون نتائج استطلاع «تانكان» الفصلي الصادر عن البنك المركزي الياباني، وسط توقعات بتحسن معنويات قطاع الأعمال رغم الاضطرابات الأخيرة المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.

كما ستخضع بيانات مؤشرات مديري المشتريات في قطاعي الصناعة والخدمات لمتابعة دقيقة، بحثًا عن دلائل على استعادة النشاط الاقتصادي زخمه مع بداية الربع الثالث.

واستقر سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني عند 161.75 ين للدولار، فيما استقر سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الوون الكوري الجنوبي عند نحو 1,545.8 وون للدولار.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة