تحتفل الأمم المتحدة غداً/الثلاثاء/ باليوم الدولي للعمل البرلماني والذي يوافق 30 من يونيو من كل عام، وهو التاريخ الذي تأسس فيه الاتحاد البرلماني الدولي عام 1889 ، إذكاء للوعي بأهميته في تعزيز ثقافة الديمقراطية، وقد أُقر هذا اليوم في عام 2018 بموجب قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، يكتسب تخصيص يوم دولي للبرلمانات أهمية خاصة في هذا الوقت الحرج بالنسبة للديمقراطية البرلمانية، حيث يفقد الناس الثقة بالمؤسسات السياسية، وتواجه الديمقراطية تحديات من الحركات الشعبوية والقومية، وإذا أُريد للديمقراطية أن تزدهر، فيجب أن تكون البرلمانات، بوصفها حجر الأساس للديمقراطيات الفاعلة، قوية وشفافة وخاضعة للمساءلة وتمثل جميع فئات المجتمع.
ووفقاً للأمم المتحدة، يُعد اليوم الدولي للعمل البرلماني فرصة لاستعراض التقدم الذي أحرزته البرلمانات في تحقيق أهداف رئيسية تهدف إلى تعزيز التمثيل ومواكبة العصر، بما في ذلك إجراء التقييمات الذاتية، والعمل على زيادة مشاركة النساء والشباب من أعضاء البرلمان، والتكيف مع التقنيات الحديثة.
وقد اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدور الذي تؤديه البرلمانات في الخطط والاستراتيجيات الوطنية وفي تعزيز الشفافية والمساءلة على المستويين الوطني والعالمي.
وذكرت الأمم المتحدة أن حقوق الإنسان تُعد أساسية لعمل البرلمانات بفعالية، لأنها توفر الإطار القانوني والديمقراطي الذي يحمي الحريات والكرامة ومشاركة جميع الناس.
وتؤدي البرلمانات دورا محوريا في تحويل الالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان إلى قوانين وسياسات وآليات رقابية تحمي الأفراد من التمييز والانتهاكات والظلم.
ومن خلال ضمان بقاء حقوق الإنسان في صميم عملية صنع القرار، تعزز البرلمانات الديمقراطية، وترسخ المساءلة، وتبني الثقة العامة بالمؤسسات.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن حماية البرلمانيين أنفسهم لا تقل أهمية عن حماية حقوق الإنسان، فعندما يتعرض الممثلون المنتخبون للتهديد أو التكميم أو الاضطهاد بسبب أدائهم لواجباتهم، تضعف أصوات المواطنين الذين يمثلونهم. ولذلك فإن حماية البرلمانيين لا تقتصر على صون حقوق الأفراد، بل تمتد إلى الحفاظ على المؤسسات الديمقراطية وضمان قدرة الأصوات المتنوعة على الإسهام بحرية في الحياة العامة.
ويتجسد هذا الالتزام في عمل لجنة الاتحاد البرلماني الدولي المعنية بحقوق الإنسان للبرلمانيين، والتي تتألف من 12 برلمانيا منتخبين من قبل أقرانهم، مع مراعاة التوازن الجغرافي والمساواة بين الجنسين.
وتعمل اللجنة على حشد الدعم البرلماني الدولي، والتواصل مع السلطات الوطنية، وزيارة المشرعين المهددين، ومراقبة الإجراءات القانونية لتعزيز العدالة والمساءلة.
ومنذ عام 1976، تعمل لجنة الاتحاد البرلماني الدولي المعنية بحقوق الإنسان للبرلمانيين على كشف ومعالجة انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها البرلمانيون حول العالم.
ومن خلال تحقيقاتها وجهودها في المناصرة، ساعدت اللجنة في تسليط الضوء على مظالم كانت خفية وتعزيز المساءلة، وعلى الرغم من التقدم الكبير الذي تحقق، فإن اللجنة لا تزال ملتزمة بحماية البرلمانيين والدفاع عن الحريات الديمقراطية أينما كانت مهددة.