الأربعاء 1 يوليو 2026

ثقافة

المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية 48| فرقة السنبلاوين تقدم «يوم أن قتلوا الغناء» في روض الفرج

  • 30-6-2026 | 13:29

عرض يوم أن قتلوا الغناء

طباعة
  • همت مصطفى

شهد قصر ثقافة روض الفرج العرض المسرحي «يوم أن قتلوا الغناء»، ضمن فعاليات المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية في دورته الثامنة والأربعين، الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة.

العرض تأليف محمود جمال الحديني، وإخراج وأشعار أحمد عمارة.

 قصة العرض المسرحي «يوم أن قتلوا الغناء»

ويقدم العرض رؤية فلسفية حول قدرة الفن على مواجهة القهر، من خلال حكاية تدور في مدينة يحكمها طاغية يجرم الحب والغناء، باعتبارهما مصدرًا للتمرد، ويكلف تابعه«آريوس»، الذي يمتلك قوة تعادل جيشا كاملا، بالقضاء على كل من يخالف أوامره. 
وبينما تخيم أجواء القمع على الجميع، يظهر «مدى» شقيق الحاكم، حاملا دعوة للحرية وإحياء المشاعر الإنسانية، لتبدأ مواجهة بين الاستبداد والإيمان بقوة الفن والحياة».

بطاقة العرض المسرحي
«يوم أن قتلوا الغناء» لفرقة قصر ثقافة السنبلاوين، بفرع ثقافة الدقهلية.
 الممثلون.. طلعت حسين في دور «سيلفا»، إسلام عادل «الكاهن»، ممدوح محمد «إيبدار»، أشرف الحلو «فان»، عمرو رضا وآلاء طارق «العشيقان»، عبد الحميد بركات «آريوس»، ياسمين عبد العزيز «الأم»، محمد هاشم «كوريل»، أحمد الليثي «مدى»، شموع وائل «كورمن»، أفنان محمد «سالمينا.. زوجة كوبريل».
عاصم الجوهري «أبو سيلفا ومدى/ سارين»، محمد سليمان «قاطع الطريق»، دنيا المعداوي «المرأة المجنونة»، بيشوي نادر، و خالد حجازي في دور «القتيلان في منزلهما»، عمرو القماش، عبد الرحمن الجوهري، جنى عبد الغني في أدوار «الثلاث قتلى المغنيين»، أحمد سامي، محمد السيد  «الجنديان»،  مريم عبد الغني «أحد الأرواح».

فريق العرض وراء الستار
أشعار أحمد عمارة، تأليف موسيقى وألحان ورامي القصبي.
ملابس وديكور إبراهيم الفقي، فيديو مابينج إبراهيم أبو بكر، إضاءة إسلام أبو عرب، ماكياج بسنت موسى، إدارة مسرحية محمد عوض، طارق حسام، أحمد نور، عمرو قنديل، أحمد علاء، خالد البدوي، عمر عوض، مخرج منفذ ودعاية جون رؤوف. 
شكر خاص إلى الفنان أسامة إبراهيم، محمد عادل، محمود محسن، ومجدي سنوسي، محمود الحسيني. 

المخرج أحمد عمارة: الأفكار لا تُقتل بالمنع.. وسفينة الغناء ستعبر طوفان الظلام
قال المخرج أحمد عمارة: «عرض«يوم أن قتلوا الغناء» يحمل قضية وصراعًا نعيشه في كل زمان، ونعيشه خاصة في الفترة الأخيرة، وهذا يتمثل فيما نراه من حجب ومنع للعروض المسرحية في الجامعات، وعدم إدراك بعض المسؤولين لأهمية القوة الناعمة، وخاصة الفن في تشكيل الوجدان، وما يمثله منع تدفق تلك القوة إلى الصدور من مخاطر».
وأكد «عمارة»: «العرض يطرح صراعًا بين صوتين؛ أحدهما يفرض الصمت، والآخر يصر على الغناء، في رحلة تبحث فيها الشخصيات عن ذواتها».

الأفكار تحيا وتعيش
وتابع: «أرى من خلال العرض المسرحي المقدم أن الإنسان لن يستطيع هدم الفكرة إذا واجهها بالموت أو المنع أو الحجب، لأن الأفكار تحيا وتعيش حتى وإن متنا نحن أصحابها ومستلهِميها، ويتغلغل هذا المعنى بوضوح داخل الرؤية الإخراجية، فنجد أن جميع الأموات هم المدشنون الرئيسيون للسفينة التي ستبحر فوق طوفان الظلام، أما السفينة نفسها فقد تهدم، لكنها ستبحر داخل وجدان كل من آمن بها، وستبحر بالمؤمنين بها، عابرة وماحية أي عقبة، كأنها الطير الذي لا يقيده الصراخ أعلى التبة».
وأضاف «عمارة»: واخترت نص «يوم أن قتلوا الغناء» لفرقة السنبلاوين إيمانًا مني بالقضية المطروحة بين ثناياه، ولملاءمته لكافة عناصر فريق العرض من الممثلين».

المنافسة الأصعب في الإقليم
وأوضح المخرج: «المهرجان الإقليمي لشرق الدلتا هذا العام كان الأصعب تنافسيًا، ولم نشهد ذلك منذ فترة بعيدة، وجميع العروض المسرحية بالإقليم التي قدمت في الموسم الحالي للإدارة العامة للمسرح 2025/ 2026، اتسمت بالتنوع في الأفكار والقضايا، وبالجودة الفنية المميزة».
واختتم أحمد عمارة: « واعرض يمثل مشاركتي الأولى في المهرجان، بعد مشاركتي بالمهرجان الختامي لنوادي المسرح للدورة الثلاثين في 2023 م بعرض «فتوات بولاق»، وأطمح أن يكون عرضنا جديرًا بتمثيل الهيئة العامة لقصور الثقافة في المهرجان القومي للمسرح المصري بدورته المقبلة».

أحمد الليثي: أنا «مدى» صاحب فكرة بناء السفينة  
وقال أحمد الليثي، ممثل ومدير فرقة السنبلاوين المسرحية: «أقدم شخصية «مدى» في العرض ويمثل الفضيلة والنقاء والإيمان، وهو صاحب فكرة بناء السفينة التي تمثل وسيلة النجاة من طوفان الظلام والقمع الروحي».
من الظلام إلى إصلاح الروح
وأضاف: «و«مدى» يضحى بنفسه من أجل اكتمال فكرة السفينة، كما ضحى من أجل إصلاح روح «آريوس»، وإنقاذه من الظلام الذي تربى فيه، والذي حوله إلى آلة للحرب والقتل».

عبد الحميد بركات: أنا «آريوس» أمتلك قوة غريبة تعادل جيشًا بأكمله

قال عبد الحميد بركات: «أجسد شخصية «آريوس»، ابن السيدة التي قُتلت بجرم الغناء، ويأخذه الحاكم «سيلفا» ويربيه داخل جدران المعبد، ويرعاه حتى يكبر، ويدرك أن هذا الطفل يمتلك قوة غريبة تعادل جيشًا بأكمله».

وأضاف «بركات»: «القصة ممزوجة بالأسطورة، وأنا أسير على هذا النهج في طريقة تناولي للشخصية ومفرداتها، بما يتماشى مع أحداث العرض، فالشكل الخارجي للشخصية محارب، وطريقة كلامه تشبه الآلة، وهو مجرد من المشاعر، ومع تطور الأحداث يبدأ «آريوس» في التعرف على معنى الحب، ويكتشف أن لا أحد يحبه، فيذهب إلى «سيلفا» ويقول له: أنا لم أعد أريد أن أقتل أحدًا، وفي النهاية يذهب «آريوس» لبناء السفينة بعدما أدرك أنه كان مخدوعًا من «سيلفا»، وأنه كان أسيرًا لأفكاره وتأثيره».

شموع: أنا «كورمن» رمز الشجاعة
قالت الممثلة شموع وائل: «أقدم شخصية «كورمن»، رمز الشجاعة، والمستعدة للتضحية بأي شيء، حتى حياتها، من أجل إثبات فكرتها، ولإنقاذ الناس من الظلم والفقر الذي يعيشون فيه».
المرة الثانية في المهرجان
وأضافت: «هذه هي المرة الثانية التي أشارك فيها في المهرجان باسم فرقة السنبلاوين، وكانت المشاركة الأولى في العام الماضي، وفزنا بالمركز الأول في المهرجان الختامي عن عرض «مرسل إلى»، والذي شاركنا به ف المهرجان القومي وحققنا فوزًا عظيمًا والعديد من الجوائز المميزة للعرض».
تجربة بكل حب
واختتمت: «أنا سعيدة جدًا لأنني استطعت المشاركة مع فرقتي في هذه التجربة، لأنها بالفعل تجربة خرجت بكل حب وبكل ذرة جهد منا، وخرجت في ظروف صعبة جدًا، وأتمنى من كل قلبي أن ننجح في إسعاد كل شخص سيشاهد العرض، وأن يواصل رحلته مع الجمهور، وألا يتوقف أبدًا».

وقدم  العرض المسرحي «يوم أن قتلوا الغناء » بحضور لجنة التحكيم التي تضم دكتور  طارق مهران، د.م وحيد السعدني، المخرج أحمد البنهاوي، الناقد جرجس شكري، والفنان محمد يونس.
الندوة النقدية .. على المنصة محمد عبد الوارث و فادى نشأت و محمد علام

أعقب العرض الندوة النقدية أدارها الناقد محمد عبد الوارث، وشارك بها كل من دكتور  فادى نشأت، والناقد محمد علام.

 محمد علام:  الرؤية الإخراجية نجحت في تقديم حلول بصرية مميزة للنص

وقال محمد علام:  الرؤية الإخراجية نجحت في تقديم حلول بصرية مميزة للنص، وأجاد  المخرج توظيف تقنيات الفيديو مابينج والعناصر المتحركة، التي أضفت حيوية على الصورة المسرحية، وأسهمت في كسر حالة الثبات التي قد تفرضها طبيعة النص، ما عزز التواصل البصري مع الجمهور وأثرى الحالة الدرامية».
وأضاف «علام»: «و هذا الاجتهاد البصري كان يستحق أن يقابله اجتهاد مماثل في معالجة بعض الثغرات الدرامية الموجودة بالنص، خاصة ما يتعلق بتوضيح دوافع الشخصيات الرئيسية، وتفسير أسباب الصراع والعداء الذي يحرك الأحداث، بما يمنح المتلقي مبررات أكثر إقناعا لتطورها.».

 وتابع: أ استخدام الراوي الخارجي في بداية العرض لم يكن له ضرورة درامية في ظل اعتماد العرض على لغة بصرية وحركية واضحة، فضلا عن أن تكرار بعض المشاهد والمعلومات دون إضافة جديدة أسهم في إبطاء إيقاع الأحداث، وكان من الممكن توظيف التكرار بشكل يخدم تطور الدراما ويضيف أبعادا جديدة للحكاية.

 فادي نشأت: التحدي الأكبر كان في طبيعة النص وبنائه الدرامي

أشاد كدتور  فادي نشأت بتميز الأشعار والألحان والتوزيع الموسيقي،  وأداء الممثلين وقال: «هناك عدد من اللحظات التمثيلية نجحت في التعبير عن الحالة الدرامية، ما منح  العرض قيمة فنية واضحة، إلا أن التحدي الأكبر كان في طبيعة النص وبنائه الدرامي»

وأضاف«نشأت»: «الرؤية الإخراجية نجحت في تقديم معالجات بصرية لافتة، خاصة من خلال توظيف تقنية الفيديو مابينج، التي أسهمت في بناء صورة مسرحية معبرة، لاسيما في مشاهد الفيضان، إلا أنه رأى أن النص كان يحتاج إلى معالجة أكثر تكثيفا، خاصة أنه ينتمي إلى نمط الصراع التقليدي بين الخير والشر،  ودمج  المؤثرات الضوئية المستخدمة للتعبير عن الشخصيات، كان  أكثر سلاسة لتحقيق تأثير درامي أقوى».

عروض  المهرجان على مسارح السامر  وقصر ثقافة روض الفرج، ومركز الجيزة الثقافي

ويقام المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية في دورته الثامنة والأربعين من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية والإدارة العامة للمسرح، وتقدم العروض مجانًا للجمهور على مسارح السامر بالعجوزة وقصر ثقافة روض الفرج، والمركز الثقافي بالجيزة  حتى 6 يوليو المقبل، بمشاركة عدد من فرق الأقاليم من مختلف المحافظات،  يشهد المهرجان ندوات نقدية تعقب كل عرض يشارك بها نخبة من النقاد والمتخصصين.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة