تحل الذكرى الثالثة عشر لثورة 30 يونيو، ذلك اليوم الذي خرج فيه جموع الشعب المصري رفضا لجماعات الإرهاب والظلام، بعد أن أدت ممارسات النظام الإخواني إلى بث روح الكراهية والفرقة بين أبناء الوطن وكذلك زيادة العنف والإرهاب وعدم الأمان وخاصة في أرض سيناء.
ثورة 30 يونيو نهاية الإرهاب
اندلعت ثورة ٣٠ يونيو نتيجة تراكمات سياسية واقتصادية واجتماعية على رأسها سياسات جماعة الإخوان الإرهابية التي هددت مدنية الدولة، ووحدتها الوطنية، وكذلك أدت لزيادة العنف والإرهاب وغياب الأمن وخاصة في سيناء.
بدأ حكم الرئيس الإخواني بقرار العفو عن السجناء شمل 588 سجينًا بينهم فلسطينيين، كانوا متهمين في عدد من القضايا، أبرزها أسلحة وذخيرة، واستعراض قوة، وسرقة دون سلاح، وذلك بعد 19 يومًا فقط من تسلمه منصبه، وفي هذا القرار لأول مرة تشهد مصر العفو عن سجناء هاربين.
وأصدر مرسي قرارات عفو عن 18 ثم عن 9 من المتهمين في قضية تنظيم الإخوان الدولي على رأسهم الداعية وجدي غنيم وإبراهيم منير أمين عام التنظيم الدولي للإخوان الإرهابي، والقيادي الإخواني يوسف ندا وغيرهم، بالإضافة للسجناء في قضايا إرهابية والمحكوم عليهم في قضايا تمس الأمن القومي للبلاد .
شهدت أرض سيناء نشاطًا واسعًا لبعض الجماعات المتطرفة خلال عام حكم الجماعة الإرهابية لمصر، ووقعت عدم حوادث تؤكد ذلك من بينها حادث اختطاف عدد من جنود الجيش المصري، حيث تمم اختطاف 7 جنود مصريين في شبه جزيرة سيناء في 16 مايو 2013، قبل أن يتم إطلاق سراحهم جميعاً بعد 6 أيام.
وبعد ثورة 30 يونيو، استغلت الجماعات المسلحة حالة الفوضى، وعدم الاستقرار؛ لتعزيز وجودها، وشن هجمات إرهابية، متواصلة ضد المدنيين، وقوات الأمن، لكن القيادة السياسية أدركت أن تطهير سيناء من الإرهاب، معركة وجودية لا يمكن التهاون فيها لحماية الأمن القومي المصري، فانطلقت عمليات عسكرية واسعة النطاق، حملت أسماء (حق الشهيد) و(العملية الشاملة سيناء ٢٠١٨م).
كانت العمليات العسكرية بمشاركة كافة أفرع القوات المسلحة بالتعاون مع الشرطة المصرية، وتهدف إلى استئصال جذور الإرهاب، وتدمير بنيته التحتية، وتجفيف منابع تمويله، بالإضافة إلى تأمين الحدود، وفرض السيطرة الكاملة على كافة ربوع شبه جزيرة سيناء.
وبالتوازي مع مواجهة الإرهاب عسكرية، أطلقت الدولة المصرية مشروع التنمية الشاملة في سيناء، ففي 2014 تم إطلاق المشروع القومي المتكامل لحماية وتنمية سيناء على كل المستويات أمنيا وعسكريا ، ليس فقط لتعزيز استقرارها الأمني في مواجهة التحديات الإرهابية التي واجهتها المنطقة، بل لتحويلها إلى قاطرة للتنمية الاقتصادية، والاجتماعية، فانطلقت مشاريع ضخمة تهدف إلى دمج سيناء بشكل كامل في نسيج الدولة المصرية وزيادة رطبها بالوادي والدلتا.
وتركزت خطة الدولة المصرية؛ لتنمية سيناء بعد الثلاثين من يونيو على عدة محاور رئيسة متكاملة لتوفير حياة كريمة للمواطنين، وجذب المزيد من السكان، فتم إنشاء العديد من المدن الجديدة، فضلا عن تنفيذ عدد كبير من محطات تحلية مياه البحر، ومعالجة مياه الصرف الزراعي، والصحي، و تطوير شبكة طرق، وأنفاق ضخمة؛ لربطها بالوادي والدلتا، وتسهيل حركة الأفراد والبضائع، ومن أبرز هذه المشروعات أنفاق قناة السويس.