لم يكن الطفل عبدالرحمن يعلم أن دقائق مساعدته لوالده في أرضه الزراعية ستكون الأخيرة في حياته. ففي لحظة خاطفة، خرج ثعبان من بين الحشائش، وغرس سمه في جسد طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره، لتتحول رحلة العمل البسيطة إلى مأساة جديدة تعيد دق ناقوس الخطر بشأن تكرار حوادث لدغات الثعابين داخل الأراضي الزراعية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وشهدت قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية واقعة مأساوية، بعدما لفظ الطفل عبدالرحمن إبراهيم عطية، البالغ من العمر 10 سنوات، أنفاسه الأخيرة إثر تعرضه للدغة ثعبان أثناء مساعدته والده في أعمال الزراعة داخل إحدى الأراضي.
وتلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية إخطارًا بوصول الطفل إلى مستشفى منيا القمح المركزي في حالة حرجة نتيجة إصابته بلدغة ثعبان، إلا أن محاولات إنقاذه باءت بالفشل، ليفارق الحياة متأثرًا بالإصابة.
وأوضح عدد من أهالي القرية أن الطفل كان يشارك والده في إزالة الحشائش من الأرض الزراعية، قبل أن يتعرض للدغة مفاجئة، وتم نقله على الفور إلى المستشفى، لكنه توفي رغم محاولات إسعافه.
وتحرر المحضر رقم 4875 إداري مركز منيا القمح لسنة 2026، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات، وصرحت بدفن الجثمان عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة.
وأثارت الواقعة حالة من الحزن والقلق بين أهالي القرية، لاسيما أنها جاءت بعد أيام قليلة من وفاة سيدة بالطريقة نفسها داخل إحدى الأراضي الزراعية بالمنطقة، ما دفع المواطنين إلى المطالبة بسرعة تنفيذ حملات لمكافحة الثعابين وتطهير الحقول، خاصة مع تزايد ظهورها خلال فصل الصيف، حفاظًا على أرواح العاملين والمزارعين والأطفال.