الأربعاء 1 يوليو 2026

عرب وعالم

دراسة: تلوث المركبات يودي بحياة 5 أمريكيين كل ساعة

  • 30-6-2026 | 13:30

المركبات

طباعة
  • دار الهلال

سلطت صحيفة الجارديان الضوء على دراسة حديثة كشفت أن نحو خمسة أمريكيين يفقدون حياتهم كل ساعة نتيجة التعرض للتلوث السام المنبعث من المركبات على الطرق، محذرةً من أن وسائل النقل العاملة بالوقود الأحفوري تمثل أحد أبرز مصادر الوفيات المرتبطة بتلوث الهواء في الولايات المتحدة.

وتؤكد الدراسة أن الانبعاثات الناتجة عن المركبات لا تزال تشكل تهديدًا صحيًا واسع النطاق، رغم التقدم المحرز في الحد من التلوث خلال السنوات الأخيرة.

وأظهرت الدراسة أن التلوث الناجم عن حركة المركبات على الطرق تسبب في أكثر من 41.8 ألف حالة وفاة مبكرة في الولايات المتحدة خلال عام 2024 وحده، ما يعكس حجم الأثر الصحي الخطير لانبعاثات وسائل النقل المعتمدة على الوقود الأحفوري.

في هذا السياق، قال بول جونز الثالث، مخطط النقل في تحالف نيويورك للعدالة البيئية، وهو شبكة تضم منظمات مجتمعية شاركت في مراجعة الدراسة، إن "انبعاثات وسائل النقل تخلّف آثارا يومية وملموسة على صحة وسلامة المجتمعات التي نعيش فيها ونمثلها."

وأُجري التحليل بواسطة المجلس الدولي للنقل النظيف، وهو مؤسسة بحثية مستقلة غير ربحية، إذ رصد الباحثون الانبعاثات الناتجة عن إنتاج الوقود واستهلاكه في المركبات، اعتمادًا على بيانات جمعتها أجهزة استشعار بالتعاون مع مؤسسة فيا البريطانية. وبعد ذلك، قيّم الفريق التداعيات الصحية لهذه الانبعاثات باستخدام منهجيات علمية معتمدة ومتخصصة لاحتساب تأثيرها على الصحة العامة.

وأفادت الجارديان أن نتائج استطلاعات الرأي تشير إلى تزايد قلق الأمريكيين إزاء تعرضهم للسموم البيئية، وتأييدهم المتنامي لفرض لوائح تنظيمية أكثر صرامةً من قِبل المسؤولين الفيدراليين.

وقالت لينججي جين، الباحثة الأولى في المجلس الدولي للنقل النظيف، في تصريح لها: في وقتٍ يتزايد فيه قلق كثيرٍ من الأمريكيين إزاء تأثير السموم البيئية على صحة أسرهم، لا يسع سلطات الصحة العامة أن تتجاهل أثر تلوث المركبات على معدلات الوفيات ومشكلات الجهاز التنفسي.

ووفق الدراسة، فإن الولايات المتحدة تتصدر العالم من حيث عدد حالات الإصابة الجديدة بمرض الربو لدى الأطفال الناجمة عن تلوث المركبات.

ففي عام 2024، استأثر الأطفال الأمريكيون بواحدةٍ من كل عشر حالاتٍ إصابة جديدةٍ بالربو لدى الأطفال على مستوى العالم، نتيجة تلوث وسائل النقل.

ويرى معدو الدراسة أن تسريع التحول نحو المركبات صفرية الانبعاثات من شأنه أن يحد بشكلٍ ملموسٍ من هذه الآثار الضارة.

ووفق تقديراتهم، فإنه إذا بلغت المركبات الكهربائية بأنواعها، من سياراتٍ وشاحناتٍ وحافلاتٍ، نسبة مائة بالمائة من حصة السوق بحلول عام 2040، فمن شأن ذلك أن يحول دون وقوع أكثر من مائة ألف حالة وفاة سابقة لأوانها، وأن يمنع إصابة أكثر من 42 ألف طفلٍ بالربو بحلول عام 2050، مقارنةً بالمعدل الحالي المتوقع لتبني هذه التقنية.

لكن الجارديان سلطت الضوء على تحذير الخبراء من أن البلاد تسير حاليًا في الاتجاه المعاكس، إذ تمضي إدارة ترامب في تنفيذ إجراءاتٍ بيئيةٍ تراجعيةٍ واسعةٍ النطاق، وتلغي خططًا كانت تهدف إلى تسريع وتيرة تبني المركبات النظيفة.

الجدير بالذكر أن هذا التحليل يأتي ضمن سلسلةٍ طويلةٍ من التحذيرات الصادرة عن جهاتٍ مختصةٍ بشأن مخاطر تلوث الهواء.

فقد كشفت رابطة الرئة الأمريكية، في تقريرٍ صدر العام الماضي، أن قرابة نصف الأمريكيين يستنشقون مستوياتٍ خطيرةً من الانبعاثات التي يحملها الهواء، في ارتفاعٍ ملحوظٍ مقارنةً بالعام الأسبق.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة