شكلت ثورة 30 يونيو محطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، لتعيد تسليط الضوء على ما شهدته المرأة من تغيرات على مستوى التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بعد سنوات من التحديات.
ومن منطلق تلك المناسبة، كان لنا هذا اللقاء مع الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي، لتتحدث عن رؤيتها لدور الثورة في استعادة المرأة المصرية لمكانتها.
ومن جهتها قالت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي في تصريح خاصة لبوابة "دار الهلال"، إن ثورة 30 يونيو كانت انتصارًا حقيقيًا للمرأة المصرية، حيث كانت في طليعة المشاركين في الثورة، ونزلت بالملايين إلى الشوارع، كما لعبت دورًا كبيرًا إلى جانب الشباب في مواجهة الأفكار الهدامة خلال فترة حكم جماعة الإخوان.

وأضافت، أن أخطر ما واجهته النساء في تلك الفترة كان محاولات تهميشها وإقصائها عن المجتمع، فقد كانت الجماعة الارهابية تروج لفكرة أن المرأة عورة، وكان ذلك تكتيكًا خبيثًا لإسكاتها تمامًا، فالمجتمع لا يمكن أن ينهض إذا جرى تعطيل نصف طاقته، ولكن ثورة 30 يونيو والرئيس عبد الفتاح السيسي أعاد لها دورها ومكانتها، واعتبرها من عظيمات مصر.
ورأت الشوباشي أن ما كان يحاك للدولة المصرية آنذاك كان يستهدف تقسيم المجتمع وإثارة الفتن بين أبنائه، قائلة: "كان هناك مخطط لتقسيم المصريين إلى مسلم ومسيحي، وشيعي وسني، ومؤمن وكافر"، فضلا عن أن تلك المرحلة شهدت ممارسات إرهابية غير مسبوقة.
وشددت على أهمية دور الإعلام والثقافة في نقل الحقيقة للأجيال الجديدة، قائلة: "رسالتي للإعلام والمثقفين وكل قادة الرأي أن يواصلوا تعريف الشباب بما شهدته مصر في تلك المرحلة، حتى يدركوا حجم ما تحقق بعد ثورة 30 يونيو".
واختتمت حديثها مؤكدة أن تعريف الأجيال الجديدة بما مرت به البلاد يسهم في تقدير الإنجازات التي تحققت بعد الثورة، فبعد 30 يونيو تقدم المجتمع المصري، وشهدنا مبادرات مثل حياة كريمة وتكافل وكرامة، وتطوير العشوائيات، وغيرها من الخطوات التي يجب أن يعرفها الشباب، حتى يدركوا قيمة الوطن وأهمية الحفاظ عليه.