أعلن المدعي العام في إمارة موناكو، ستيفان تيبو، فتح تحقيق قضائي في حادث الانفجار الذي وقع مساء الإثنين، مرجحًا أنه يندرج ضمن محاولة اغتيال، مع استبعاد الطابع الإرهابي في هذه المرحلة.
وأوضح المدعي العام أن التحقيق فُتح بتهمة “محاولة الاغتيال”، عقب هجوم نُفذ باستخدام عبوة ناسفة في أحد شوارع الإمارة، وأسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم رجل أُصيب بجروح خطيرة قبل أن تستقر حالته، وامرأة لا تزال في وضع “حرج للغاية” مع استمرار الخطر على حياتها، إضافة إلى مراهق أُصيب بجروح طفيفة.
وأشار المدعي العام إلى أن التحقيقات أُسندت إلى الشرطة القضائية والأدلة الجنائية في موناكو، بالتعاون مع السلطات الأمنية والقضائية الفرنسية، في إطار تنسيق مشترك لتعقب منفذ الهجوم.
ورغم امتناع المدعي العام عن تأكيد هوية المستهدف، أفادت مصادر إعلامية متطابقة بأن الهجوم قد يكون استهدف رجل الأعمال الأوكراني فاديم يرمالاييف المقيم في موناكو منذ عدة سنوات.
ووفقًا للمعطيات الأولية، فرّ المشتبه به سيرًا على الأقدام، ورُصد لاحقًا في بلدة بوزوليه الفرنسية المجاورة، ولا تزال عمليات البحث عنه جارية حتى الآن.
من جانبه، صرّح وزير الدولة في موناكو، كريستوف ميرمان، أن المشتبه به “يُرجح أنه فرّ باتجاه فرنسا”، مؤكدًا استمرار عمليات البحث، ومشيدًا بمستوى التعاون “الكامل والمهم” بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في موناكو وفرنسا منذ وقوع الحادث.
وكان انفجار قوي قد هزّ الإمارة مساء الإثنين في شارع “ريفيران-بير-لويس-فرولا”، إثر وضع حقيبة تحتوي على عبوة ناسفة يُعتقد أنها كانت محشوة بمسامير وقطع معدنية، ما يعزز فرضية العمل الإجرامي المتعمد.
كما فعّلت السلطات “خطة الطوارئ الحمراء” للتعامل مع الحادث، بمشاركة فرق إسعاف فرنسية، في ظل استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة وتحديد الدوافع الحقيقية وراءها.
ويُشار إلى أن إمارة موناكو تقع في أقصى الجنوب الشرقي لفرنسا على ساحل البحر المتوسط، وترتبط مع باريس بمعاهدات تنص على تولي فرنسا مسؤولية الدفاع عن استقلالها وسلامة أراضيها.