مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تزداد فرص ظهور الثعابين في المناطق الزراعية والصحراوية وأطراف المدن، وهو ما يرفع احتمالات التعرض للدغات قد تشكل خطرًا على الحياة إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.
ويؤكد الأطباء أن سرعة التصرف ونقل المصاب إلى أقرب مستشفى يمثلان العامل الأهم في تقليل المضاعفات وإنقاذ حياته. ويوصي المختصون بضرورة تهدئة المصاب ومنعه من الحركة قدر الإمكان، لأن الحركة السريعة قد تساهم في انتشار السم داخل الجسم بصورة أسرع.
كما يُفضل تثبيت الطرف المصاب وإبقاؤه في مستوى قريب من مستوى القلب، مع إزالة أي خواتم أو أساور أو ملابس ضيقة قبل حدوث تورم.
ويشدد الأطباء على ضرورة الاتصال بالإسعاف أو التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج والحصول على المصل المناسب عند الحاجة، مع متابعة العلامات الحيوية للمصاب حتى وصول الرعاية الطبية.
وفي المقابل، يحذر المختصون من عدد من الممارسات الخاطئة التي قد تزيد من خطورة الإصابة، مثل شق مكان اللدغة أو محاولة مص السم بالفم، أو وضع الثلج مباشرة على موضع الإصابة، أو استخدام الأربطة الضاغطة بشكل غير صحيح، أو إعطاء المصاب أدوية دون استشارة طبية.
وينصح خبراء الصحة بارتداء أحذية طويلة وملابس واقية عند السير في المناطق الصحراوية أو الزراعية، وتجنب إدخال اليد داخل الجحور أو بين الصخور والأعشاب الكثيفة، مع استخدام مصباح يدوي عند التحرك ليلًا في الأماكن المفتوحة.
ويؤكد الأطباء أن معظم حالات لدغات الثعابين يمكن التعامل معها بنجاح إذا حصل المصاب على الرعاية الطبية في الوقت المناسب، بينما قد يؤدي التأخر في العلاج أو الاعتماد على الوصفات الشعبية إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة.
وتدعو الجهات الصحية المواطنين إلى نشر الوعي بالإجراءات الصحيحة للإسعاف الأولي، والتعامل بهدوء مع مثل هذه الحالات، باعتبار أن التصرف السليم خلال الدقائق الأولى قد يكون الفارق بين التعافي وحدوث مضاعفات خطيرة.