الأربعاء 1 يوليو 2026

عرب وعالم

الأسواق الآسيوية تستهل الربع الجديد بحذر مع تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية وترقب تدخل ياباني لدعم الين

  • 1-7-2026 | 10:06

الأسهم

طباعة
  • دار الهلال

 استهلت أسواق الأسهم الآسيوية الربع الجديد من العام بحذر، اليوم الأربعاء، مع مواجهة المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران عقبات جديدة، في وقت ظل فيه المستثمرون يترقبون احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم الين، بعدما هبط إلى أدنى مستوياته في 40 عامًا.

وأعلنت طهران، أمس الثلاثاء، أنها لن تعقد اجتماعًا مع كبار المبعوثين الأمريكيين الذين وصلوا إلى المنطقة، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين بشأن إطار اتفاق يضمن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.

كما تعرضت أسواق السندات لضغوط بعدما قفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الليلة الماضية، مع ارتفاع رهانات الأسواق على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، قبيل صدور بيانات الوظائف الأمريكية المهمة غدًا الخميس.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى كلمة رئيس مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي كيفين وورش خلال مؤتمر البنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم، بحثًا عن أي إشارات بشأن الحاجة إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية.

غير أن المتعاملين لا يتوقعون الحصول على توجيهات واضحة، إذ يُعرف وورش منذ فترة طويلة بمعارضته لتقديم البنك المركزي الأمريكي توجيهات استباقية بشأن السياسة النقدية، ومن المرجح أن يحتفظ بموقفه دون الكشف عن توجهاته المستقبلية.

وتشير العقود الآجلة إلى احتمال يبلغ 33% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في وقت لاحق من الشهر الجاري، بينما تتراوح احتمالات الرفع في سبتمبر بين 67% و88%.

وفي المقابل، يراهن مستثمرو الأسهم على أن موسم نتائج الأعمال المقبل سيكون قويًا بما يكفي لتعويض مخاطر ارتفاع أسعار الفائدة، ويواصلون ضخ الاستثمارات في أسهم التكنولوجيا المفضلة لديهم.

وارتفع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.8%، بعدما سجل مكاسب بلغت 37% خلال الربع الماضي كما ساهم الإقبال القوي على أسهم التكنولوجيا في رفع معنويات كبار المصنعين إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2018، في حين سجل نشاط التصنيع أفضل أداء فصلي له منذ عام 2014 مدعومًا بارتفاع الطلبات الجديدة.

في المقابل، تراجع المؤشر الرئيسي للأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 0.9%، بعدما قفز بنحو 68% خلال الربع الثاني، مدفوعًا بالطلب القوي على أشباه الموصلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وساهم هذا الانتعاش في تحقيق كوريا الجنوبية أسرع نمو في صادراتها منذ نحو 50 عامًا خلال يونيو، بعدما ارتفعت شحنات أشباه الموصلات بنحو 200%.

وبذلك أصبحت كوريا الجنوبية رابع دولة في العالم يتجاوز حجم صادراتها الشهرية 100 مليار دولار، بعد ألمانيا والصين والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر إم إس سي آي الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2%، فيما صعدت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.3%.

وفي أوروبا، استقرت العقود الآجلة لمؤشري يورو ستوكس 50 وداكس الألماني، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني بنسبة 0.3%.

كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشري إس آند بي 500 وناسداك بنسبة 0.2% لكل منهما، بعد المكاسب القوية التي سجلتها الأسواق الأمريكية خلال الجلسة السابقة.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة بيبرستون: "السجل التاريخي يصب بوضوح في مصلحة المتفائلين. فمنذ عام 2008، لم يسجل مؤشر ناسداك الآجل أداءً سلبيًا في يوليو سوى مرة واحدة".

وأضاف: "سيكون موسم نتائج الأعمال المقبل حاسمًا في تحديد ما إذا كانت توقعات الأرباح ستواصل التحسن، وما إذا كانت المحافظ الاستثمارية ستستمر في زيادة انكشافها على قطاع التكنولوجيا".

ومن المقرر أن تبدأ البنوك الكبرى إعلان نتائجها اعتبارًا من منتصف يوليو، فيما يرفع المحللون توقعاتهم لأرباح شركات التكنولوجيا والسوق بشكل عام.

وأشار محللو بنك جولدمان ساكس إلى أن متوسط التوقعات يشير إلى نمو ربحية السهم بنسبة 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كما يتوقع أن تسهم أسهم شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بنحو 60% من نمو أرباح مؤشر إس آند بي 500، فيما تستحوذ شركتا ميكرون وإنفيديا وحدهما على أكثر من 40% من هذا النمو.

وسيكون تحقيق أرباح قوية ضروريًا لتعويض جاذبية العوائد المرتفعة على السندات، إضافة إلى مخاطر رفع أسعار الفائدة.

واستقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 4.55%، بعدما قفزت بنحو 9 نقاط أساس أمس الثلاثاء.

وساهم هذا الارتفاع في دفع الدولار إلى أعلى مستوى له في 40 عامًا أمام الين عند 162.84 ين، مواصلًا موجة الصعود المستمرة منذ أوائل مايو.

وأعاد هذا الارتفاع إلى الواجهة التهديدات المعتادة من طوكيو بالتدخل في سوق الصرف، إلا أن السلطات اليابانية تبدو مترددة في التحرك، بعدما أنفقت ما يقرب من 12 تريليون ين خلال شهري أبريل ومايو دون تحقيق تأثير دائم.

وقال تيم بيكر، الخبير في استراتيجيات الاقتصاد الكلي لدى بنك دويتشه بنك، إن التحرك الأخير يعود بالأساس إلى قوة الدولار أكثر من ضعف الين، مشيرًا إلى أن العملة اليابانية ظلت مستقرة نسبيًا أمام العملات الرئيسية الأخرى خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط كان في صالح اليابان باعتبارها مستوردًا صافيًا للطاقة، كما اتسعت فروق العوائد الحقيقية بشكل طفيف لصالح الين.

وقال: "تشير نماذجنا لتحديد القيمة العادلة إلى مستوى يقع في نطاق 150 ينًا للدولار، لذلك قد تفضل السلطات اليابانية انتظار تراجع قوة الدولار، ونعتقد أن ضعف الين سيكون محدودًا من الآن فصاعدًا".

واستقر اليورو عند 1.1409 دولار، أعلى قليلًا من أدنى مستوى له في 13 شهرًا عند 1.1325 دولار الذي سجله مؤخرًا.

ومن المتوقع أن تظهر بيانات التضخم في الاتحاد الأوروبي، المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم، تراجع المعدل إلى 3.0% في مايو مقارنة مع 3.2% في الشهر السابق، مع توقعات باستمرار انخفاضه في ظل تراجع أسعار النفط.

ولم تعد الأسواق تتوقع على نطاق واسع قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة خلال يوليو، إذ لا تتجاوز احتمالات ذلك 32%، بينما تشير التوقعات إلى أن رفعًا إضافيًا واحدًا فقط إلى مستوى 2.5% قد يمثل نهاية دورة التشديد النقدي الحالية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة