الخميس 2 يوليو 2026

مقال رئيس التحرير

بفضل 3 يوليو.. مصر واحة الأمان في محيط مضطرب

  • 2-7-2026 | 11:40
طباعة

الخوف يسكن القلوب، والظلام يخيم ثقيلا يفرض الكآبة والحزن، وينشر القلق على ربوع وطن وقع بين براثن جماعة آثمة لا تؤمن بالأوطان، وعقيدتها وديدنها الهدم ونشر الخراب والفوضى.

"يا نحكمكم يا نقتلكم".. شعار الرعب والإرهاب الذي رفعته جماعة الإخوان الفاشية في وجه المصريين، لا مفر ولا مهرب.. "الإخوان" وراءكم والخراب أمامكم إذا استمرت في الحكم .. توصيف دقيق للحالة بعد أحداث 2011 وحتى يونيو 2013.

مصر بلد الحضارة والتاريخ، التي أشرق من على ضفاف نيلها فجر الضمير، أول دولة مركزية عرفها العالم باتت قاب قوسين أو أدنى من دخول عصر الاضمحلال والانهيار بسبب حكم جماعة الإخوان الإرهابية.

عاش المصريون شهورًا قاسية وهم يشاهدون وطنهم الخالد تسيطر عليه عصابة إجرامية تدمر مقدراته، وتسير على نهج التطرف والفاشية الدينية، ساد الاحتقان والاستقطاب الحاد، والانهيار التام سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، ودخلت الجماعة الإرهابية في صدام مع كل مؤسسات الدولة، وتدهورت الأحوال المعيشية للمواطنين مع أزمات خانقة في الخدمات كافة، وساد الانفلات وعدم الاستقرار حتى من أغلق بابه على نفسه لم يعد آمنًا.

لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل رفعت الجماعة الإرهابية شعار الانتقام من كل من يحاول الاعتراض أو نقد السياسات الغاشمة والعشوائية، وسيطر الإرهابيون بعد أن نشرت الجماعة أتباعها في مفاصل الدولة تنفيذًا لخطة الأخونة، كانوا يعتقدون أن الأمر استتب لهم وأن حلم التمكين قد صار حقيقة.

استمروا في الغى واتخذوا الضلال منهجًا والخروج على طريق الحق والرشاد الوطنى سبيلا، وصور لهم شيطانهم أن بمقدورهم قهر الشعب المصري وسحق إرادته، حاصروا المؤسسات الوطنية، وأرادوا كسر شوكة وهيبة الدولة، وبأوامر مكتب إرشادهم أصدر من جعلوه رئيسا إعلانا دستوريا كارثيا يرسخ للحكم المطلق والفاشية الدينية التي تعتنقها جماعة الإرهاب.

كل المؤشرات والدلائل والأحداث كانت تؤكد أن "الإخوان" تسير بالوطن نحو الهاوية والجحيم، وأن سقوط مصر على يد الإرهابيين صار مسألة وقت.

هنا كانت كلمة الشعب الذي حمى وطنه من السقوط عبر التاريخ، ولأن الإرهابيين لا يقرأون تاريخ الوطن ولا يعرفون حوادثه ولا يتعلمون، غفلوا عن قوة الشعب وقدرته على الذود عن الوطن وهويته، لا يعرفون الشعر ولا يحبونه، لذلك مؤكد لم يقرأوا قصيدة على باب مصر ومؤكد لم يسمعوا أم كلثوم تشدو "أنا الشعب لا أعرف المستحيلا ولا أرتضي بالخلود بديلا.. أنا الشعب والمعجزة.. أنا الشعب لا شيء قد أعجزه".

خرج ملايين المصريين في ثورة عارمة لحماية وطنهم الخالد العريق واستعادته من جماعة متطرفة لا تعرف قيمة مصر ولا شعبها، ثورة في كل شارع وكل حي، ميادين المحافظات امتلأت عن بكرة أبيها رفضا لحكم المرشد.. فطن المصريون أن من يحكم ليس المندوب الإخواني الذي رشحوه للرئاسة، ولكن مكتب الإرشاد فكان الهتاف الذي قض مضاجع الإرهابيين: "يسقط يسقط حكم المرشد".

أكثر من 34 مليون مصري خرجوا عن بكرة أبيهم يريدون استعادة وطنهم والدفاع عن هويته، مصر لم تكن يوما حكرا على جماعة، ولم تعرف التطرف، التاريخ يشهد أنها وطن التنوع والتعدد وقبول الآخر.

لم يترك المصريون الميادين رغم إرهاب الإخوان وتهديدهم للمتظاهرين بالقتل والسحل، ونفذوا بالفعل تهديدهم، وأعملوا القتل في المتظاهرين، مشاهد السحل والضرب لا تزال حاضرة في الأذهان.

وأوشك الوضع على الانفجار مع إصرار الجماعة الإرهابية وتمسكها بشعارها البغيض "يا نحكمكم يا نقتلكم".

هنا كان القائد حاضرًا يراقب ويتابع وقالها البطل عبد الفتاح السيسي بصوت مرتفع عاليا "تتقطع أيدينا قبل ما تتمد على مصري" في إشارة واضحة لانحياز القوات المسلحة للشعب العظيم وحماية إرادته، فرفض حكم جماعة الإخوان الإرهابية.

كانت ثورة 30 يونيو العظيمة إيذانًا بنهاية الجماعة الإرهابية.. دافع الشعب عن وطنه وساندته قواته المسلحة الباسلة حماية لإرادته، وترقب المصريون القرار مع انتهاء مهلة الجيش التي منحها لإنهاء الأزمة، وجاء يوم 3 يوليو العظيم ليمثل بداية المسيرة نحو الخلاص من الإخوان، وتصدر القائد البطل عبد الفتاح السيسي المشهد وحوله ثلة من أبناء مصر المخلصين رموز وقامات تمثل كل أطياف المجتمع المصرى بأكمله، وقالها القائد بصوت عال في بيان خالد انحيازًا للشعب: "شعب مصر العظيم إن القوات المسلحة لم يكن في مقدورها أن تصم آذانها أو تغض بصرها عن حركة ونداء جماهير الشعب التي استدعت دورها الوطني".. في هذه اللحظة الفارقة أشرق فجر الأمل على الوطن، ومن هذه النقطة كان المسير نحو المستقبل.. وبفضل 3 يوليو العظيم والقرارات الخالدة نعيش الواقع الراهن الذي ننعم فيه بدولة مستقرة ثابتة قوية راسخة، تمضي في طريقها نحو البناء والعمران والنهضة الحقيقية، دولة يحسب لها ألف حساب، وجيش قوي يحمي ويصون ويدافع عن الوطن ويحمي الشعب، بفضل 3 يوليو نحن نعيش هنا في وطننا العظيم مصر واحة الأمان في محيط مضطرب.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة