يحتفل المصريون بالذكرى الثالثة عشر لبيان 3 يوليو 2013، البيان التاريخي الذي ألقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي – وزير الدفاع آنذاك-، بحضور القوى الوطنية وكبار الشخصيات العامة، استجابة لمطالب الشعب في ثورة 30 يونيو، والذي أكد سياسيون أنه كان بمثابة رؤية استراتيجية لإنقاذ الوطن من مخاطر الانقسام والفوضى.
كان البيان بمثابة بداية حقبة جديدة من تاريخ البلاد، بعد عام حكم الإخوان الذي شهد أزمات كبرى دفعت الشعب المصري للثورة، لتبدأ مصر منذ بيان 3 يوليو مرحلة جديدة من التنمية والتعمير واستعادة قوة ومؤسسات الدولة ودور مصر الريادي في المنطقة.
بداية مرحلة جديدة في تاريخ مصر
أكد الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن بيان الثالث من يوليو سيظل أحد أهم المحطات التاريخية في مسيرة الدولة المصرية، باعتباره الاستجابة الوطنية والدستورية لإرادة ملايين المصريين الذين خرجوا في ثورة 30 يونيو دفاعًا عن الدولة الوطنية وهويتها، ورفضًا لمشروع جماعة الإخوان الإرهابية الذي سعى إلى اختطاف مؤسسات الدولة وتقويض أسسها.
وأوضح "عبد العزيز"، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن بيان الثالث من يوليو لم يكن مجرد إعلان عن إجراءات انتقالية، بل مثّل بداية مرحلة جديدة في تاريخ مصر، قامت على استعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ سيادة القانون، وإطلاق خريطة طريق واضحة أعادت بناء النظام الدستوري والسياسي، ومهدت الطريق أمام مشروع وطني شامل لإعادة بناء الدولة المصرية في مختلف المجالات.
وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى أن السنوات التي أعقبت البيان أثبتت أن ما جرى لم يكن استجابة لظرف سياسي مؤقت، وإنما كان رؤية استراتيجية لإنقاذ الوطن من مخاطر الانقسام والفوضى، والانطلاق نحو بناء الجمهورية الجديدة، من خلال تعزيز الأمن القومي، واستعادة الاستقرار، وتنفيذ مشروعات قومية كبرى، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز قدرات الدولة الاقتصادية والمؤسسية، بما مكّن مصر من مواجهة تحديات إقليمية ودولية غير مسبوقة بثبات وكفاءة.
وأضاف أن القيمة الحقيقية لبيان الثالث من يوليو تتمثل في أنه أعاد ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية التي تقوم على المؤسسات لا الجماعات، وعلى المواطنة لا الاستقطاب، وعلى المصلحة الوطنية لا الولاءات التنظيمية، وهو ما انعكس في قدرة الدولة المصرية على استعادة دورها الإقليمي، والحفاظ على استقلال قرارها الوطني، وترسيخ مكانتها باعتبارها أحد أهم ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق منذ الثالث من يوليو، من خلال استكمال مسارات الإصلاح الاقتصادي والإداري، وتعميق التنمية السياسية، وتعزيز الحوكمة، وتوسيع المشاركة الحزبية والمجتمعية، باعتبار أن قوة الدولة الحديثة تقوم على التكامل بين التنمية الاقتصادية والسياسية والمؤسسية والإنسانية، في إطار فلسفة حكم شاملة تستهدف بناء دولة قوية ومستدامة.
واختتم رئيس حزب الإصلاح والنهضة تصريحه بالتأكيد على أن بيان الثالث من يوليو سيبقى شاهدًا على قدرة الدولة المصرية على الاستجابة لإرادة شعبها، وتحويل لحظة فارقة في تاريخ الوطن إلى نقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر استقرارًا وقوة، مؤكدًا أن الحفاظ على مكتسبات هذه المرحلة واستكمال أهدافها مسؤولية وطنية مشتركة تقتضي استمرار العمل من أجل بناء الجمهورية الجديدة وتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.
لحظة تاريخية انحاز فيها الرئيس السيسي لإرادة الشعب وحمى هوية الدولة
أكد النائب الدكتور باسل عادل، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الوعي، أن بيان 3 يوليو يمثل "لحظة صدق" تاريخية انحاز فيها الشعب المصري لمؤسساته الوطنية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإنقاذ الوطن من سيناريوهات الفوضى والانقسام التي كانت تهدد بانهيار الدولة ومحو هويتها.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن بيان 3 يوليو هو نموذج للقيادة المسؤولة في أوقات الأزمات، مشدداً على أن الانحياز التاريخي للرئيس السيسي للإرادة الشعبية كان طوق النجاة الذي أنقذ الدولة المصرية من الانهيار، وحمى أمنها القومي من مخططات الفوضى والمصير المجهول
وأشار "رئيس حزب الوعي" إلي أن هذا البيان لم يكتفِ بإنقاذ البلاد من الفوضى، بل نجح في حماية "هوية الدولة المصرية" من محاولات الطمس والتشويه التي تعرضت لها مشدداً على أن هذه اللحظة كانت الحائط المنيع الذي تحطمت عليه مخططات قوى الشر.
واستطرد: 3 يوليو لم يكن غاية في حد ذاته، بل كان البداية الحقيقية لانطلاق "الجمهورية الجديدة"، فبناء على هذا الاستقرار السياسي الذي رسخه الرئيس السيسي، انطلقت ورش العمل الكبرى في كافة أنحاء مصر، من بناء مؤسسات الدولة وإعادة هيكلتها، وصولاً إلى ثورة المشروعات التنموية والبنية التحتية التي نشهدها اليوم.
واختتم الدكتور باسل عادل تصريحه قائلاً: "إننا في حزب الوعي نستحضر ذكرى هذا اليوم لنؤكد دعمنا الكامل في استكمال مسيرة البناء فما تحقق من إنجازات في أقل من عقد من الزمان هو نتاج مباشر لتلك الشجاعة التاريخية في اتخاذ القرار في 3 يوليو، والتي وضعت مصر على خريطة الدول القوية القادرة على مواجهة التحديات العالمية والمحلية بثبات."